عمري ما قلت لجوزي. حكايات ميراا
فتحت الملف.
وكان أول مستند فيه عقد ملكية.
وتحت اسم المالكين كان مكتوب:
كاسيدي هارت — 51%
ناثان هارت — 49%
لكن آخر صفحة كانت تحتوي على بند واحد فقط.
قرأته بصوت مرتجف:
“في حالة حمل كاسيدي بطفل يحمل دم عائلة هارت، تنتقل السيطرة الكاملة على الشركة إلى الطفل عند بلوغه سن الرشد.”
رفعت عيني لناثان.
“إنت كنت عارف؟”
هز رأسه.
“من أول يوم.”
“وعشان كده حاولتوا تخبوا الحمل؟”
“لأ.”
بص لبريندان.
“عشان كنا خايفين من الشخص اللي كان عايز يقتل الطفل.”
تجمدت.
“مين؟”
ناثان سكت.
ثم بص لآرثر.
آرثر قال:
“الشخص اللي كان بيمول كل ده…”
وتوقف.
ثم أضاف:
“كان والد بريندان.”
ديان شهقت.
وبريندان بص لأمه.
“ماما…”
ديان بدأت تهز راسها.
“لأ…”
لكن ناثان قال بهدوء:
“والدك مش ميت.”
البيت كله سكت.
“هو عايش.”
ثم أضاف:
“وهو اللي أصدر الأمر الأول بتفعيل بروتوكول 7.”
بصيت له.
“ليه؟”
ناثان قرب مني وقال:
“لأنه عرف أخيرًا إن بنتك مش مجرد وريثة للشركة.”
سكت.
“هي الوريثة الوحيدة اللي تقدر تسحب منه كل حاجة.”
وفي اللحظة دي…
سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
ثم صوت باب بيتفتح.
وصوت رجل عجوز من الخارج:
“كاسيدي…”
“انتهى وقت الاختباء.”
اتسعت عيني.
لأن الصوت…
كنت أعرفه.
كان صوت والد بريندان.
الرجل اللي قيل لي إنه مات من ثلاث سنين.اتجمدت في مكاني.
الصوت اللي سمعته من بره كان مستحيل يكون حقيقي.
والد بريندان مات من ثلاث سنين.
أنا حضرت العزاء بنفسي.
شفت صورته متعلقة وسط القاعة.
وشفت بريندان واقف قدام الناس لابس أسود، ووشه مكسور.
لكن الصوت اتكرر:
“كاسيدي… افتحي الباب.”
ديان بدأت ترتعش.
“لأ…”
بريندان بص لأمه.
“إنتِ كنتِ عارفة؟”
ما ردتش.
كرر السؤال:
“ماما… إنتِ كنتِ عارفة إنه عايش؟”
ديان غطت وشها بإيديها.
“أنا كنت بحاول أحميك.”
ضحك بريندان بمرارة.
“تحميني من أبويا؟”
ناثان اتحرك ناحية الباب.
“ما تفتحوش.”
بصيت له.
“ليه؟”
“لأنه مش جاي يتكلم.”
في اللحظة دي، انطفأت أنوار البيت كلها.
جيسيكا صرخت.
ورجال الأمن رفعوا أجهزة الاتصال.
وبعدين رجعت الكهرباء.
لكن كان فيه شيء اتغير.
على الشاشة الكبيرة ظهر تسجيل مباشر.
رجل عجوز واقف في مدخل الفيلا.
كان شعره أبيض، وملامحه حادة.
بص للكاميرا مباشرة.