عمري ما قلت لجوزي. حكايات ميراا
كان أخويا.
سمعت صوت من خلفنا.
“أخيرًا.”
التفتنا.
كان دانيال واقفًا عند مدخل القبو.
نفس الوجه اللي في الصورة.
نفس العينين.
لكن أكبر.
وأكثر قسوة.
رفع إيده.
“ما تقربيش.”
قلت:
“إنت عايش.”
ابتسم.
“واضح.”
“ليه اختفيت؟”
“عشان أحميكم.”
“من مين؟”
قال:
“من أبوكي.”
تجمدت.
“أبويا؟”
هز رأسه.
“فيكتور ما كانش الضحية.”
“أمال كان إيه؟”
قرب خطوة.
“كان هو اللي بدأ كل حاجة.”
ثم مد لي ملفًا.
“افتحيه.”
فتحته.
وكان أول مستند:
شهادة ميلاد دانيال هارت.
الثاني:
شهادة ميلاد ناثان هارت.
الثالث…
توقفت.
كانت شهادة ميلادي.
لكن الاسم الموجود في خانة الأب لم يكن فيكتور هارت.
ولا اسم والد بريندان.
كان اسمًا آخر.
اسم رجل لم أسمعه في حياتي.
إلياس موريسون.
والد بريندان.
رفعت عيني ببطء.
دانيال قال:
“أيوه.”
“إنتِ وبـريندان…”
سكت.
ثم قال:
“مش بس اتجوزتي ابن الرجل اللي دمّر عيلتك.”
“إنتِ كنتِ أخته.”
تجمدت الدنيا حولي.
“إيه؟”
دانيال قال:
“أبوكي الحقيقي هو إلياس موريسون.”
ثم بص لناثان.
“وفيكتور هارت هو الرجل اللي ربّاها.”
نظرت إلى بريندان.
كان واقفًا عند الباب.
سمع كل شيء.
وشه كان أبيض تمامًا.
“يعني…”
صوته اتكسر.
“كاسيدي…”
لم أسمعه.
كل اللي كنت سامعاه كان صوت دانيال:
“والأسوأ من كده…”
قلب الصفحة الأخيرة.
“التوأم اللي في بطنك…”
رفع عيني لي.
“أبوهم الحقيقي مش بريندان.”
ثم أشار إلى اسم الأب في التقرير.
كان الاسم:
دانيال هارت.
سقط الملف من إيدي.
والعالم كله…
اتوقف.