عمري ما قلت لجوزي. حكايات ميراا
لكن قبل ما أقدر أستوعب، موبايل فيكتوريا رن.
ردت.
ثواني قليلة.
ثم بصت لي.
“سيدة هارت…”
“إيه؟”
“والد بريندان هرب.”
اتجمدنا.
“إزاي؟”
“العربية اتوقفت عند بوابة المستشفى.”
“المستشفى؟”
هزت رأسها.
“أيوه.”
“بس إحنا هنا.”
“هو مش رايح ليكي.”
سألت:
“أمال رايح فين؟”
فيكتوريا بصت للشاشة.
ثم قالت:
“رايح للطفلين.”
حسيت إن الدنيا دارت بيا.
“أوقفوه.”
“بنحاول.”
“لا.”
رفعت عيني.
“مش هنحاول.”
أخدت الموبايل.
واتصلت برئيس مجلس الإدارة المؤقت.
“افتحوا بروتوكول 9.”
سكت الطرف الآخر.
ثم قال:
“سيدة هارت، البروتوكول 9 معناه إعلان الملكية للعالم.”
قلت:
“أيوه.”
“لكن ده هيكشف هويتك.”
بصيت لكل الناس اللي حواليا.
ثم لبطني.
وقلت:
“أنا تعبت من الاختباء.”
قفلت المكالمة.
وبعد أقل من دقيقة…
كل الشاشات في العالم بدأت تعرض شعار أوريون.
ثم ظهرت صورتي.
لأول مرة.
أنا، كاسيدي هارت.
المالكة الحقيقية للشركة.
وتحت الصورة ظهر الإعلان:
“من هذه اللحظة، تتولى كاسيدي هارت السيطرة الكاملة على أوريون هولدنجز.”
وفي نفس الوقت، ظهر خبر عاجل:
“اختفاء غامض لرجل الأعمال إلياس موريسون بعد اتهامه بالاختلاس والتآمر.”
ابتسمت.
لكن ابتسامتي اختفت لما وصلتني رسالة أخيرة.
“مبروك يا كاسيدي.”
ثم:
“لكن إنتِ لسه ما عرفتيش مين أبو التوأم الحقيقي.”
رفعت عيني عن الشاشة.
بريندان كان واقف قدامي.
وناثان بجانبه.
وآرثر خلفهم.
ثلاثة رجال.
وثلاث احتمالات.
لكن الرسالة التالية حسمت كل شيء:
“الأب ليس واحدًا منهم.”
ثم وصلتني صورة.
صورة لرجل مجهول.
واقف بجوار والدي فيكتور هارت قبل وفاته بيوم واحد.
وتحت الصورة اسم واحد:
“دانيال.”
اتسعت عيني.
لأن دانيال…
كان اسم الرجل اللي أنا شخصيًا دفنته مع والدي قبل سبع سنين.فضلت باصة للصورة كأني مستنية ملامح الراجل تتغير.
لكن ما اتغيرتش.
دانيال.
الراجل اللي كنت فاكرة إني شفته ميت.
الراجل اللي والدي قال لي قبل وفاته إنه “أخطر شخص قابلته في حياته”.
والراجل اللي، حسب كل الأوراق الرسمية، مات في نفس حادث العربية اللي مات فيها أبويا.
لكن الصورة كانت جديدة.
واضحة.
والأخطر من كده…
إن دانيال كان واقف جنب أبويا في اليوم السابق لوفاته.
بصيت لآرثر.
“إنت قلت لي إن دانيال مات.”
آرثر ما ردش.