عمري ما قلت لجوزي. حكايات ميراا
وقال:
“أنا مش عايز أؤذيك يا كاسيدي.”
سكت لحظة.
“أنا عايز حقي.”
رفعت عيني لآرثر.
“حقه في إيه؟”
آرثر رد بصوت منخفض:
“في الشركة.”
الرجل كمل:
“أبوكِ سرق الشركة من عائلتي.”
ناثان ضحك بسخرية.
“كذب.”
الرجل تجاهله.
“لكن المشكلة مش هنا.”
وبص للكاميرا.
“المشكلة إن والدكِ ترك لكِ سرًا ماكانش لازم تعرفيه.”
قلبي دق بسرعة.
“أي سر؟”
الرجل ابتسم.
“اسألي أخوكِ.”
بصيت لناثان.
هو كان ساكت.
“إيه اللي ما أعرفوش؟”
ناثان ما ردش.
قربت منه.
“ناثان.”
خفض عينيه.
“أبوكي ما كانش صاحب الشركة الحقيقي.”
اتسعت عيني.
“يعني إيه؟”
“الشركة بدأت قبل أبوكي.”
“مين بدأها؟”
سكت.
الرجل اللي على الشاشة أجاب بدلًا منه:
“أنا.”
الصمت نزل على المكان.
“أوريون كانت شركتي.”
ثم قال:
“وأبوكِ كان مجرد شريكي.”
ناثان هز رأسه.
“ده مش صحيح.”
الرجل ابتسم.
“إذن قل لها الحقيقة.”
ناثان فضل ساكت.
بدأت أفقد صبري.
“إنتوا الاتنين عايزين تقولوا إيه؟”
ناثان أخيرًا بص لي.
“أبوكي سرق الشركة منه.”
“ليه؟”
“لأنه اكتشف إنه كان بيحوّل فلوس الشركة لحسابات سرية.”
بصيت للشاشة.
الرجل ضحك.
“شايفة؟”
ثم قال:
“بس أبوكي ماكانش يعرف إن عندي نسخة من كل المستندات.”
رفع ملفًا.
“ومن ضمنها…”
قلب صفحة.
“…عقد ملكية الشركة.”
تجمدت.
“العقد الأصلي.”
ثم ظهرت جملة على الشاشة:
المالك القانوني لأوريون هولدنجز: إلياس موريسون.
والد بريندان.
بريندان قرب من الشاشة.
“بابا…”
الرجل ابتسم.
“أيوه يا ابني.”
ثم بص لي.
“وأنتِ يا كاسيدي…”
سكت.
“قدامك ساعتين بس.”
“ساعتين لإيه؟”
“ترجعي لي الشركة.”
ضحكت.
“ولو رفضت؟”
ابتسامته اختفت.
“هتخسري أهم حاجة في حياتك.”
إيدي راحت تلقائيًا على بطني.
“بنتي؟”
“مش بنتك بس.”
سكت.
“دي المفتاح.”
قلبِي وقع.
ناثان قرب مني بسرعة.
“ما تسمعيش كلامه.”
لكن فجأة، آرثر رفع جهازه.
“كاسيدي…”
بصيت له.
“في مشكلة.”
“إيه؟”
“الـGPS الخاص بالسيارة اللي فيها حراسة المستشفى…”
سكت.
“اختفى.”
“أي مستشفى؟”
بص لي.
“المستشفى اللي كنتِ حاجزة فيها لمتابعة حملك.”
اتجمدت.
أنا ما كنتش قلت لحد غير آرثر وناثان اسم المستشفى.
وبعدين وصلتني رسالة على موبايلي.
“لو عايزة بنتك تولد بأمان، تعالي لوحدك.”
رفعت عيني.
“إنتوا…”
كلهم بصوا لي.
قلت:
“حد فيكم باعني.”