عمري ما قلت لجوزي. حكايات ميراا
“رد عليّ.”
قال بصوت منخفض:
“دي كانت الخطة.”
“خطة مين؟”
“والدك.”
“ليه؟”
سكت.
ثم قال:
“عشان يخفيه عن الناس اللي كانوا بيطاردوه.”
ضحكت بصدمة.
“يعني كل السنين دي كنتوا عارفين إنه عايش؟”
آرثر قال:
“أنا ما كنتش عارف مكانه.”
“بس كنت عارف إنه حي.”
هز رأسه.
قبل ما أكمل، دخلت فيكتوريا بسرعة.
“سيدة هارت، عندنا مشكلة.”
“قولّي.”
“الطائرة الخاصة بالشركة اختفت من المطار.”
“مين على متنها؟”
بصت إلى الجهاز.
“مفيش ركاب مسجلين.”
“يبقى الطيار؟”
“مش طيارنا.”
اتجمدت.
“فين رايحة؟”
“المكان اللي بنحاول نحدده.”
ثم ظهر إحداثي على الشاشة.
فيكتوريا قربت.
“الموقع ده…”
ناثان قال:
“مزرعة هارت القديمة.”
بصيت له.
“إيه الموجود هناك؟”
“ولا حاجة.”
“ناثان.”
تنهد.
“فيه قبو.”
“إيه فيه؟”
“آخر نسخة من سجلات أوريون.”
سكت.
“والنسخة الأصلية من عقد الملكية.”
فهمت فورًا.
“يعني اللي بيحصل كله بسبب الورق ده.”
ناثان هز رأسه.
“مش الورق.”
“أمال إيه؟”
قال:
“الاسم المكتوب في نهاية العقد.”
بصيت له.
“اسم مين؟”
ما جاوبش.
فيكتوريا قاطعتنا:
“الطائرة هبطت.”
“فين؟”
“المزرعة.”
أخدت نفسًا.
“جهزوا العربيات.”
بريندان قرب.
“هروح معاكي.”
بصيت له.
“مش عايزاك.”
“بس أنا لازم أصلح اللي عملته.”
“إنت مش هتصلح حاجة.”
سكت.
“بس لو فضلت واقف هنا، هتفضل طول عمرك الشخص اللي سابني لوحدي.”
بص لي.
“وأنا مش عايز أكون الشخص ده تاني.”
ما رديتش.
ركبت العربية.
وبعد عشرين دقيقة وصلنا للمزرعة.
كانت مهجورة.
الباب الرئيسي مفتوح.
دخلنا.
على الحائط كانت فيه صورة قديمة.
أنا طفلة.
واقفة جنب أبويا.
وبجانبه…
دانيال.
لكن في أسفل الصورة كان فيه شخص تالت.
شخص صغير جدًا.
طفل.
حدفت نظري لناثان.
“مين ده؟”
ناثان قرب من الصورة.
وبص لها طويلًا.
ثم قال:
“أنا.”
اتجمدت.
“بس إنت كنت صغير.”
“أيوه.”
“يعني كنت هنا؟”
هز رأسه.
“كنت عايش هنا.”
ثم أضاف:
“قبل ما أبويا ياخدني.”
“مين أبوك؟”
بص لي.
“والد بريندان.”
اتسعت عيني.
“إذن إنت عارف دانيال.”
“أيوه.”
“مين هو؟”
ناثان قرب من الصورة.
وأشار إلى دانيال.
“أخويا.”
سكت.
“إيه؟”
“دانيال أخويا.”
ثم نظر لي.
“وأنتِ كمان.”
رجعت خطوة.
“يعني إيه؟”
قال:
“أمنا أنجبتنا إحنا التلاتة.”
حسيت إن نفسي اتقطع.
أنا.
ناثان.
دانيال.
ثلاثة إخوة.
والرجل اللي كنت فاكرة إنه عدو أبي…