عمري ما قلت لجوزي. حكايات ميراا

سكت.

“راحوا فين يا آرثر؟”

ما ردش.

قربت منه خطوة.

“فين فلوس شركتي؟”

قبل ما يجاوب، دخل واحد من رجال الأمن بسرعة.

“سيدتي.”

بصيت له.

“إيه؟”

“لقينا تحويلات إضافية.”

سلّمني جهاز لوحي.

فتحت الملف.

كان فيه سلسلة تحويلات مالية.

كلها رايحة لشركات بأسماء مختلفة.

لكن في النهاية…

كلها مرتبطة بحساب واحد.

حساب في سويسرا.

وتحت البيانات ظهر اسم المستفيد.

جيسيكا موريسون.

رفعت عيني ببطء.

جيسيكا كانت واقفة مكانها.

وشها أبيض.

“لأ.”

هزت راسها بسرعة.

“أنا معرفش حاجة.”

ديان بصت لها بصدمة.

“جيسيكا؟”

بريندان قرب منها.

“إنتِ عندك حساب في سويسرا؟”

“أنا…”

ما كملتش.

لأن آرثر قال بهدوء:

“الحساب اتفتح باسمها من أربعة أشهر.”

بريندان رجع خطوة.

“إنتِ كنتِ بتسرقي من الشركة؟”

جيسيكا بدأت تعيط.

“أنا ما سرقتش!”

صرخت.

“آرثر هو اللي كان بيبعتلي الفلوس!”

كل العيون راحت عليه.

آرثر غمض عينيه لحظة.

وأنا؟

كنت واقفة ساكتة.

لأني فجأة بدأت أربط كل حاجة ببعض.

الاجتماعات اللي كان آرثر بيطلبها لوحده.

التقارير اللي كانت بتتأخر.

العقود اللي كنت بلاقي فيها أرقام مش منطقية.

والإصرار الغريب على إن بريندان يفضل في منصبه رغم إن أداءه كان كارثي.

بصيت لبريندان.

“دلوقتي فهمت.”

“إيه؟”

“ليه كنت مصر تفضل شغال في الشركة.”

سكت.

“مش عشان كفاءتك.”

بصيت لآرثر.

“عشان كنت ستار.”

آرثر ما ردش.

لكن فجأة، صوت صفارة خفيفة طلع من الجهاز اللوحي.

ظهرت رسالة جديدة.

تم اكتشاف محاولة حذف ملفات من الخادم الرئيسي.

رفعت عيني.

“مين دخل على السيرفر؟”

رجل الأمن رد:

“جهاز داخل البيت.”

كلنا بصينا لبعض.

وبعدين…

بصينا ناحية جيسيكا.

لكنها هزت راسها بسرعة.

“مش أنا!”

الجهاز أصدر تنبيهًا تاني.

هذه المرة ظهر اسم المستخدم.

Brendan.M

بريندان اتصدم.

“مستحيل.”

قلت بهدوء:

“إنت دخلت على سيرفر الشركة من هنا؟”

“أنا ما عملتش حاجة!”

آرثر فجأة صرخ:

“اقفلي النظام فورًا!”

بصيت له.

“ليه؟”

سكت.

وقتها فهمت إن الموضوع أكبر بكتير من سرقة فلوس.

“آرثر…”

قربت منه.

“إنت كنت بتحاول تمسح إيه؟”

ما ردش.

رفعت صوتي:

“إنت كنت بتحاول تمسح إيه؟!”

وفجأة…

جهاز الأمن أظهر تسجيلًا جديدًا.

شخص كان واقف قدام خزانة الملفات في مكتبي القديم.

شخص دخل الشركة قبل ساعات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *