عمري ما قلت لجوزي. حكايات ميراا
جيسيكا بصت لي بكره.
“إنتِ عملتي كل ده عشان شوية مية؟”
وضعت إيدي على بطني.
“لأ.”
رفعت عيني لها.
“أنا عملت ده بعد ما فهمت إنكم مش هتبطلوا.”
ثم بصيت لبريندان.
“المية كانت آخر حاجة.”
قبل ما يرد، آرثر تلقى مكالمة.
سمعنا صوته وهو يقول:
“أيوه.”
سكت.
ثم نظر إليّ.
“تم تنفيذ المرحلة التانية.”
بريندان ابتلع ريقه.
“إيه المرحلة التانية؟”
آرثر قفل المكالمة.
وقال:
“إلغاء كل المناصب.”
سكت لحظة.
“وفتح التحقيق الداخلي.”
ديان قربت مني لأول مرة.
صوتها اتغير تمامًا.
“كاسيدي… إحنا عيلة.”
بصيت لها.
“دلوقتي افتكرتي؟”
مدت إيدها ناحيتي.
“إحنا ممكن نحل الموضوع.”
رجعت خطوة للخلف.
“أنا كنت بحاول أحله من أول يوم.”
بصيت للهدوم المبلولة.
“بس إنتوا قررتوا تضحكوا.”
ثم بصيت لبريندان.
“دلوقتي دوري أضحك.”
في نفس اللحظة، دخل محامي جديد للبيت وهو ماسك ظرفًا كبيرًا.
وقف قدامي.
“السيدة كاسيدي، في حاجة لازم تشوفيها قبل ما تاخدي أي قرار.”
فتحت الظرف.
طلعت منه ورقة واحدة.
أول سطر فيها كان:
“تقرير التحقيق السري — الخيانة المالية داخل أوريون هولدنجز.”
لكن اللي تحت العنوان مباشرة…
خلاني أتجمد.
لأن اسم الشخص المتهم الرئيسي ماكانش اسم بريندان.
ولا ديان.
ولا جيسيكا.
كان اسم شخص واحد فقط.
الشخص اللي كنت بثق فيه أكتر من أي حد في الشركة.
آرثر.فضلت باصة للاسم على الورقة، وأنا مش قادرة أصدق اللي قدامي.
آرثر هاملتون.
الرجل اللي سلّمته أسراري.
الرجل اللي كان يعرف كل حساباتي.
والرجل الوحيد اللي كنت بثق فيه لدرجة إني سمحت له يكون وصيًّا على الشركة في غيابي.
رفعت عيني له.
“إنت؟”
آرثر ما اتحركش.
بس للمرة الأولى، شفت القلق في عينيه.
بريندان خطف الورقة من إيدي.
قرا أول سطر.
وبعدين التاني.
وشه بدأ يتغير.
“اختلاس…”
ديان قربت منه.
“مين؟”
بريندان بص لآرثر.
“هو.”
الصمت اللي نزل على المكان كان تقيل.
آرثر أخد نفس طويل.
“كاسيدي، لازم تسمعيني قبل ما تحكمي.”
ضحكت بسخرية.
“أسمعك؟”
رفعت الورقة.
“التقرير ده متوقع من شهرين.”
آرثر سكت.
وهنا فهمت.
“إنت كنت عارف.”
بريندان بص له.
“يعني إيه؟”
أنا بصيت لآرثر.
“إنت عارف من إمتى؟”
رد بعد لحظة:
“من ستة أسابيع.”
اتجمدت.
“ستة أسابيع؟”
“كنت بحاول أجمع الأدلة.”
“والـ 47 مليون دولار اللي اختفوا؟”