عمري ما قلت لجوزي. حكايات ميراا
قالت:
“لسه ما وصلناش لمكانها.”
حسيت إن رجلي ضعفت.
ناثان مسك كتفي.
“هنلاقيها.”
بصيت له.
“هي لسه جوا بطني.”
سكت.
“أنا قصدي هنلاقي مين اللي كان بيحاول يوصل للمستشفى.”
أخدت نفسًا طويلًا.
ثم قلت:
“وروني كل التحركات.”
على الشاشة ظهرت خريطة.
ثلاث عربيات سوداء كانت بتتحرك ناحية المستشفى.
لكن فيكتوريا قالت:
“دي مش عربيات العدو.”
“أمال مين؟”
“دي عربيات الحراسة بتاعتنا.”
عقدت حاجبي.
“إذن مين اللي دخل؟”
ظهرت نقطة حمراء داخل المستشفى.
“شخص واحد.”
“هويته؟”
ضغطت فيكتوريا على الشاشة.
ظهر الاسم.
بريندان موريسون.
الكل بص له.
أنا بصيت له.
هو اتراجع خطوة.
“أنا ما رحتش هناك.”
فيكتوريا قالت:
“بطاقة دخولك استخدمت منذ سبع عشرة دقيقة.”
بريندان هز رأسه.
“أنا كنت هنا.”
قلت:
“عارفة.”
ثم بصيت للشاشة.
“حد بيستخدم اسمه.”
آرثر فجأة قال:
“وده معناه إن حد عنده وصول لملفاته.”
بصيت له.
“أو حد كان متوقع إننا نوصل للنقطة دي.”
سكت.
ثم قلت:
“هاتوا كاميرات المستشفى.”
ثواني وظهرت صورة مباشرة.
شخص داخل الممر.
كان لابس زي طبيب.
وقف قدام باب غرفة خاصة.
رفع إيده على الباب.
ثم التفت للكاميرا.
وشال الكمامة.
اتسعت عيني.
“ديان؟”
حماتي كانت واقفة قدام الشاشة.
وشها شحب.
“مستحيل…”
بريندان بص لها.
“ماما؟”
ديان بدأت تبكي.
“أنا ما عملتش حاجة.”
لكن التسجيل كمل.
ديان دخلت الغرفة.
وبعد ثواني خرجت.
وفي إيدها حقيبة صغيرة.
فيكتوريا قالت:
“الحقيبة فيها أجهزة تسجيل ونسخ من ملفات الحمل.”
سألتها:
“راحت فين؟”
ضغطت على الشاشة.
ظهرت خريطة جديدة.
“خرجت من المستشفى.”
ثم توقفت.
“لكنها ما كانتش لوحدها.”
ظهر شخص تاني في التسجيل.
رجل طويل.
وجهه واضح.
كان والد بريندان.
لكن الصدمة إنه لم يكن مريضًا أو عجوزًا كما توقعنا.
كان واقفًا بكامل قوته.
ثم ظهرت لقطة أخرى.
هو بيتكلم مع ديان.
الصوت كان واضحًا:
“لو أخدنا الملف، كاسيدي هتضطر تسلّم الشركة.”
ديان ردت:
“والبنت؟”
الرجل قال:
“البنت مش هتتأذى.”
سكت لحظة.
ثم أضاف:
“لو أمها تعاونت.”
قفلت التسجيل.
وشعرت إن غضبي وصل لمرحلة الهدوء.
الهدوء اللي بييجي قبل العاصفة.
قلت:
“حددوا مكانهم.”
فيكتوريا ردت:
“المكان معروف.”
ظهر عنوان على الشاشة.
فيلا قديمة خارج المدينة.
نظرت لناثان.
“إنت تعرف المكان ده؟”