مراته الحامل شكرته. حكايات ميراا
نورهان كانت مستنياه.
— حسام؟
ما ردش.
— حصل إيه في المستشفى؟
— مريم عرفت.
نورهان اتوترت.
— عرفت إيه؟
— كل حاجة.
نورهان وشها شحب.
— الصندوق؟
— أيوه.
— مستحيل.
— أختي سمعت مكالمة، ومريم وصل لها عقد قديم.
نورهان بدأت تلف في المكان.
— إحنا لازم نتصرف.
حسام بص لها بعصبية.
— “إحنا”؟
— أيوه.
— إنتِ اللي دخلتيني في ده.
نورهان قربت منه.
— ما تقولش كده! إنت وعدتني إن كل حاجة هتبقى لينا.
حسام ضحك بسخرية.
— كل حاجة؟
— أيوه.
— حتى الشركة؟
— حتى الشركة.
حسام بص لها طويلًا.
— كنتِ عارفة إن مريم هي صاحبة الحق الحقيقي؟
نورهان سكتت.
وهنا فهم.
— كنتِ عارفة.
— حسام، اسمعني—
— كنتِ عارفة!
نورهان انفجرت:
— أيوه! كنت عارفة!
سكتت لحظة، وبعدين قالت:
— لكن إنت اللي قلتلي إنك هتخلص منها.
حسام قرب منها.
— وإنتِ صدقتيني؟
نورهان ابتسمت ببرود.
— ما كنتش هصدقك لو ما كنتش شايفة العقود بعيني.
حسام اتجمد.
— أي عقود؟
نورهان فتحت حقيبتها وطلعت ملف.
— العقود اللي إنت مضيت عليها من ست شهور.
حسام خطف الملف.
فتح أول صفحة.
وبعدها الثانية.
وبعدين الثالثة.
وشه اتغير.
— إنتِ عملتي إيه؟
— أنا أخدت نسخة.
— ليه؟
— عشان ما أطلعش أنا الخسرانة الوحيدة.
حسام بص لها باحتقار.
— إنتِ بتبتزيني؟
— لأ.
ابتسمت.
— أنا بحمي نفسي.
—
في المستشفى، مريم كانت بتتكلم مع المحامي.
— أنا عايزة كل المستندات.
— هتوصلك الليلة.
— وفيه حاجة تانية.
— اتفضلي.
— عايزة أعرف ليه والد حسام كان واثق إني هحافظ على الصندوق.
المحامي سكت.
— لأنه كان يعرف حاجة عنك ما تعرفيهاش.
مريم عقدت حواجبها.
— عني أنا؟
— أيوه.
— إيه؟
— والدك كان شريكًا قديمًا في واحدة من شركات عيلة حسام.
مريم شهقت.
— بابا؟
سلوى بصتلها بصدمة.
— مريم…
المحامي أكمل:
— أبوكي وحسام الكبير كانوا شركاء من قبل ما تتجوزي حسام.
مريم حسّت إن الدنيا بتلف بيها.
— ده مستحيل.
— والدك انسحب من الشراكة بعد خلاف كبير.
— خلاف على إيه؟
صمت المحامي.
— على أموال اختفت.
مريم بصت لسلوى.
— أموال مين؟
المحامي قال:
— أموال الصندوق العائلي.
سلوى غطت وشها بإيدها.
مريم قالت:
— ماما… إنتِ كنتِ عارفة؟
سلوى بدأت تعيط.
— عارفة جزء.
— قوليلي الحقيقة كلها.
سلوى مسكت إيدها.
— أبوكي ما سرقش الفلوس يا مريم.