مراته الحامل شكرته. حكايات ميراا

عيلة حسام كان عندهم تقليد في عيد الشكر.

كل واحد يقول هو ممتن لإيه.

رنا اتكلمت عن أولادها.

سلوى قالت إنها ممتنة إن حمل مريم ماشي كويس.

ولما جه دور حسام، وقف.

رفع كوباية النبيذ.

وقال:

— السنة دي… أنا ممتن إني أخيرًا خدت الشجاعة إني أختار الحاجة اللي بتخليني مبسوط.

سكتت السفرة كلها.

مريم بصت له.

حسام حط إيده على ظهر كرسي نورهان.

رنا همست:

— حسام… بلاش.

لكنه تجاهلها.

— السنة اللي فاتت علمتني إن الحياة أقصر من إن الواحد يفضل عايش عشان توقعات الناس. ساعات الامتنان الحقيقي إنك تبقى صريح مع نفسك… وتعرف مين الشخص اللي بجد فاهمك.

نورهان بصت في طبقها.

لكنها ماقدرتش تخبي ابتسامتها.

ابتسامة صغيرة… واثقة… وراضية.

مريم شافتها.

وفي اللحظة دي، حاجة جواها بقت هادية بشكل مخيف.

افتكرت عيد الشكر من ست سنين، لما شركة حسام كانت على وشك الإفلاس.

كان وقتها مرعوب.

ومريم فضلت صاحية لحد الساعة تلاتة الفجر، بتراجع حساباته وتظبط له توقعاته المالية، وتساعده يجهز للاجتماع مع المستثمرين.

افتكرت آخر عيد شكر لوالد حسام.

حسام ساب المستشفى بحجة إن عنده عشا مهم مع عميل.

ومريم فضلت جنب أبوه لحد طلوع الفجر.

وافتكرت فقدانها لحملها التاني.

بعدها بيومين بس، مريم طبخت عشا عيد الشكر كله…

عشان حسام قال لها:

— أمي محتاجة تحس إن الدنيا طبيعية.

مريم قضت إحدى عشر سنة وهي بتحمي كل الناس من الوجع.

لكن الليلة دي…

محدش حماها هي.

وعشان كده…

وقفت.

صوت الكرسي وهو بيتسحب على الأرضية الخشب كان خافت.

حسام بص لها باستغراب.

— مريم؟

مدت إيدها ناحية دبلة جوازها.

خلعتها بهدوء.

وبصت له في عينه.

وقالت:

— أنا ممتنة إنك اخترتها.

وش حسام اتغير.

— إيه؟

حكايات_ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️حسام فضل باصص لمريم، وكأنه مستني منها تضحك وتقول إنها بتهزر.

لكن مريم ما ضحكتش.

حطت دبلة جوازها بهدوء جنب طبقه.

صوت الدبلة وهي لمست السفرة كان بسيط جدًا…

لكن وقع في قلب حسام زي صوت رصاصة.

— مريم… إنتِ بتعملي إيه؟

بصت له بهدوء.

— اللي إنت عملته من غير ما تقول كلمة.

نورهان بدأت تتحرك في كرسيها بتوتر.

— مريم، أنا حقيقي مش عايزة أكون سبب في—

مريم رفعت إيدها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *