مراته الحامل شكرته. حكايات ميراا
— فيه حسابات تانية.
— باسم مين؟
حسام سكت.
نورهان قربت منه.
— باسم مريم؟
ما ردش.
وهنا فهمت.
— إنت ما كنتش ناوي تسيب لها حاجة.
حسام قال:
— أنا كنت هظبط الموضوع.
نورهان هزت راسها.
— لأ.
— إيه؟
— إنت كنت ناوي تق/تلها.
حسام اتجمد.
— وده اللي مخوفني.
نورهان مدت إيدها بحقيبتها.
— عشان كده أنا سجلت كلامنا كله.
حسام وشه اتغير.
— إنتِ عملتي إيه؟
— كل مكالماتنا.
ابتسمت.
— من أول يوم قلتلي فيه إن مريم لازم تختفي من حياتك.
حسام قرب منها بعنف.
— هاتي الموبايل.
نورهان رجعت للخلف.
— لو لمستني، التسجيل هيتبعت تلقائيًا.
سكت حسام.
نورهان قالت:
— عندي نسخة عند المحامي.
— إنتِ مجنونة.
— لأ.
ابتسمت.
— أنا اتعلمت منك.
—
في المستشفى، مريم كانت قاعدة قدام المحامي والضابط.
المحامي حط ملف على الطاولة.
— فيه حاجة تانية لازم تعرفيها.
مريم قالت:
— إيه؟
— الصندوق العائلي مش مجرد ثروة.
— أمال؟
— فيه ملكية لثلاث شركات، وأرض ضخمة، وأسهم في شركات استثمارية.
مريم سألت:
— وكل ده باسمي؟
— أيوه.
— وحسام؟
— كان مجرد مدير مؤقت.
مريم سكتت.
— يعني هو قضى إحدى عشر سنة بيحاول يوصل لفلوسي؟
المحامي قال:
— على الأغلب.
مريم بصت للدبلة.
ثم قالت:
— لأ.
الضابط سأل:
— لأ إيه؟
مريم رفعت رأسها.
— حسام ما كانش عايز فلوسي بس.
— أمال؟
— كان عايز حاجة أكبر.
فتحت العقد.
وأشارت إلى بند صغير.
— هنا مكتوب إن الوريث الحقيقي للصندوق هو “الزوجة المختارة من العائلة”.
الضابط عقد حواجبه.
— يعني؟
مريم قالت:
— يعني والد حسام ما اختارشني عشان أكون زوجة ابنه.
سلوى قالت:
— أمال اختارك ليه؟
مريم قرأت السطر التالي.
ثم اتسعت عيناها.
— عشان أكون صاحبة الحق في الانتقام من اللي سرق أموال عيلتي.
سكت الجميع.
وفي نفس اللحظة، دخلت ممرضة بسرعة.
— مدام مريم!
— نعم؟
— فيه راجل برا بيقول إنه قريبك.
— اسمه إيه؟
الممرضة ترددت.
— بيقول إن اسمه يوسف.
مريم اتجمدت.
سلوى رفعت عينيها.
— يوسف؟
مريم همست:
— أخويا.
الضابط سأل:
— أخوكي؟
مريم بصوت منخفض:
— أخويا اللي اختفى من سبع سنين.
وبعد ثواني…
اتفتح باب الغرفة.
دخل رجل طويل، ملامحه متعبة، وفي إيده ملف بني.
بص لمريم وقال:
— أنا آسف إني اختفيت كل السنين دي.
مريم كانت بتبص له كأنها شايفة شبح.