مراته الحامل شكرته. حكايات ميراا
— أمال مين؟
سلوى رفعت عينيها.
— حسام.
مريم اتجمدت.
— حسام كان عنده عشرين سنة وقتها.
— أيوه.
— إزاي؟
— لأنه استخدم حسابات والدُه من غير علمه.
سكتت سلوى لحظة.
ثم قالت:
— ووالد حسام قضى آخر سنين حياته وهو بيحاول يصلح اللي ابنه عمله.
مريم بصت للدبلة.
وبعدين قالت:
— يعني كل اللي حصل من البداية…
المحامي رد:
— كان محاولة لإخفاء الحقيقة.
وفجأة…
الباب اتفتح.
ممرضة دخلت بسرعة.
— مدام مريم؟
— أيوه؟
الممرضة قالت:
— فيه راجل برا بيقول إنه زوج حضرتك.
مريم سكتت.
— قوليله إني مش عايزة أشوفه.
الممرضة اترددت.
— هو مش لوحده.
— مين معاه؟
— الشرطة.
مريم بصت لسلوى.
رنا قربت من الباب.
وبعد ثواني، دخل ضابط.
وقف قدام مريم.
وقال:
— مدام مريم، أنا آسف لإزعاجك، لكن لازم أسألك عن حاجة حصلت النهارده في فيلا عيلة حسام.
— إيه؟
الضابط فتح ملف في إيده.
— فيه بلاغ اتقدم ضدك.
مريم رفعت حاجبها.
— ضدي؟
— أيوه.
— بتهمة إيه؟
الضابط بص لها مباشرة.
— محاولة سرقة أصول شركة زوجك وتزوير مستندات مالية.
سلوى شهقت.
لكن مريم…
ابتسمت.
لأنها فهمت أخيرًا.
حسام بدأ يخاف.
ولما الراجل يبدأ يخاف…
بيحاول يضرب أولًا.
مريم قالت:
— ممكن أسألك سؤال؟
— اتفضلي.
— البلاغ اتقدم إمتى؟
الضابط بص في الورق.
— الساعة 4:26 عصرًا.
مريم بصت للساعة.
ثم ابتسمت.
— يعني قبل ما أحط دبلة جوازي على السفرة بتسع دقايق.
الضابط عقد حواجبه.
— أيوه.
مريم قالت بهدوء:
— يبقى هو كان مخطط لكل حاجة من قبل ما يدخل البيت.
وبعدين بصت للمحامي على الهاتف.
— وأنا عايزة أضيف بلاغ مضاد.
الضابط سأل:
— ضد مين؟
مريم ردت:
— ضد زوجي.
— بتهمة إيه؟
مريم بصت لسلوى.
ثم قالت:
— الاحتيال المالي والتلاعب في أصول الصندوق العائلي.
لكنها ما كانتش تعرف…
إن أهم دليل في القضية كلها كان موجودًا بالفعل في مكان واحد.
داخل حقيبة نورهان.نورهان كانت لسه واقفة في صالة الفيلا، ماسكة الملف بإيديها.
حسام حاول ياخده منها.
— هاتي الملف.
نورهان رجعت لورا.
— لأ.
— نورهان، متلعبيش معايا.
— أنا مش بلعب.
فتحت الملف وطلعت أول ورقة.
— إنت مضيت إن لو حصل انفصال بينك وبين مريم، أي أصول مشتركة تتحول تلقائيًا للطرف اللي اسمه موجود في الاتفاق.
حسام خطف الورقة.
قرأها.
وشه اتغير.