مراته الحامل شكرته. حكايات ميراا
— ده مش الاتفاق النهائي.
نورهان ابتسمت.
— عارفة.
طلعت ورقة تانية.
— دي النسخة اللي إنت مضيتها.
حسام بص للصفحة.
وتجمد.
لأن توقيعه كان موجودًا.
وتحته مباشرة:
توقيع نورهان كشريكة مستفيدة.
— إنتِ كنتِ بتخططي من ورايا؟
نورهان ردت ببرود:
— إنت اللي علمتني إن الثقة في الناس غباء.
حسام شد الملف من إيدها.
— لو الورق ده خرج، إحنا الاتنين هنروح فيها.
— لأ.
نورهان قربت منه.
— إنت اللي هتروح فيها.
حسام بص لها.
— ليه؟
نورهان قالت:
— لأن النسخة الأصلية مش معايا.
— أمال فين؟
ابتسمت.
— في مكان آمن.
—
في المستشفى، الضابط كان واقف قدام مريم.
— هل عندك أي دليل على كلامك؟
مريم بصت للمحامي على الهاتف.
— لسه.
المحامي قال:
— عندي دليل.
الضابط قرب.
— إيه؟
— عقد الصندوق الأصلي، ورسالة والد حسام.
مريم قالت:
— ابعتهم فورًا.
المحامي رد:
— في طريقهم ليكي.
الضابط هز راسه.
— لحد ما نوصل للوثائق، لازم تعرفي إن البلاغ ضدك ممكن يتصعد.
مريم قالت:
— أنا مش خايفة.
الضابط بص لها.
— واضح.
وبعدين قال:
— بس فيه حاجة تانية.
— إيه؟
— البلاغ ما اتقدمش باسم حسام.
مريم عقدت حواجبها.
— أمال مين؟
الضابط فتح الملف.
— نورهان.
الصمت نزل على الغرفة.
رنا قالت:
— نورهان؟
الضابط هز راسه.
— هي اللي قدمت البلاغ.
مريم فضلت ساكتة.
ثم ضحكت.
— يبقى فهمت.
سلوى بصت لها.
— فهمتي إيه؟
— نورهان مش بتحاول تحمي حسام.
مريم بصت للضابط.
— هي بتحاول تاخد الشركة لنفسها.
—
بعد نصف ساعة، وصل ظرف للمستشفى.
المحامي أرسله على عنوان مريم.
فتحت الظرف.
كان جواه عقد قديم.
وصورة.
الصورة كانت لوالد حسام، ووالد مريم.
واقفين جنب بعض قدام مبنى شركة قديمة.
على ظهر الصورة مكتوب بخط اليد:
“لما ولادنا يتقابلوا، لازم الحقيقة تفضل مدفونة.”
مريم قلبت الصورة.
كان فيه مستند آخر.
بدأت تقرأ.
وبعد سطرين، اتسعت عينيها.
— يا نهار أبيض…
سلوى قربت منها.
— إيه؟
مريم رفعت الورقة.
— ماما… بابا وحسام الكبير ماكانوش شركاء بس.
— أمال كانوا إيه؟
— كانوا بيبنوا شركة مع بعض.
سلوى هزت راسها.
— أيوه.
— لكن الشركة اختفت.
— لأن أبوكي خرج.
— ليه؟
سلوى سكتت.
مريم قالت:
— ماما.
سلوى أخدت نفسًا عميقًا.
— لأن أبوكي اكتشف إن حسام الصغير كان بيسرق من حسابات الشركة.