مراته الحامل شكرته. حكايات ميراا
يوسف حط الملف قدامها.
وقال:
— بس الوقت جه تعرفي الحقيقة.
مريم فتحت الملف.
وأول صورة شافتها…
كانت صورة حسام ونورهان.
لكنهم ماكانوش لوحدهم.
كان واقف معاهم في الصورة…
والد حسام.
والتاريخ المكتوب تحت الصورة كان قبل زواج مريم وحسام بـ ثلاث شهور.
يوسف قال:
— دول كانوا بيخططوا لجوازك من حسام قبل ما تقابليه أصلًا.
مريم رفعت عينيها.
— وليه؟
يوسف رد:
— عشان ياخدوا حق العيلة.
ثم أضاف:
— لكنهم ماكانوش يعرفوا حاجة واحدة.
— إيه؟
يوسف ابتسم بحزن.
— إن أبوكي كان سايب لكِ دليل يثبت إن حسام نفسه هو اللي سرق الملايين من الصندوق من البداية.مريم فضلت باصة لأخوها، ومش قادرة تنطق.
— بابا سايب دليل؟
يوسف هز راسه.
— أيوه.
— فين؟
يوسف حط إيده على الملف.
— معايا.
مريم قربت منه.
— وريني.
فتح يوسف الملف، وطلع فلاشة صغيرة.
— دي كانت في خزنة قديمة تخص بابا.
الضابط مد إيده.
— لازم أسلمها للشرطة.
يوسف هز راسه.
— هتتسلم، بس مريم لازم تعرف الأول إيه اللي جواها.
الضابط بص لمريم.
مريم قالت:
— شغّلها.
يوسف وصل الفلاشة باللاب توب.
ظهر تسجيل فيديو قديم.
والد مريم كان قاعد قدام الكاميرا.
وشكله كان متوتر.
صوته خرج من السماعات:
— لو مريم بتشوف التسجيل ده، يبقى أنا مش موجود.
مريم غطت بوقها.
— يا بابا…
التسجيل كمل.
— بنتي، أنا عارف إنك هتكوني متلخبطة. بس لازم تعرفي إن جوازك من حسام ماكانش صدفة.
مريم دموعها نزلت.
— أنا اكتشفت إن حسام سرق من الشركة قبل ما يتجوزك.
صمت الأب لحظة.
— حاولت أواجه والده، لكنه هددني.
يوسف قال بصوت منخفض:
— كملي.
مريم ضغطت على الفيديو.
والدها قال:
— لو حصل لي حاجة، ما تثقيش في حسام. ولا في نورهان. ولا حتى في أي حد من عيلة وارن.
مريم بصت لسلوى.
التسجيل كمل:
— لكن فيه شخص واحد تقدري تثقي فيه.
الصورة قربت على وجهه.
— أخوك يوسف.
مريم بصت ليوسف.
ثم رجعت للشاشة.
والدها قال:
— يوسف اختفى بإرادته. خليته يبعد عنكم عشان أحميه.
مريم شهقت.
يوسف نزل عينيه.
— بعدين هتعرفي إن حسام حاول يوصله.
التسجيل اتوقف فجأة.
الضابط قال:
— فيه جزء ناقص.
يوسف هز راسه.
— أيوه.
— فين الجزء الباقي؟
يوسف رد:
— اتسرق.
مريم قالت:
— مين سرقه؟
يوسف بص لها.
— حسام.
—
في نفس الوقت، كان حسام ونورهان بيحاولوا يخرجوا من الفيلا.