مراته الحامل شكرته. حكايات ميراا
مريم حطت إيدها على بطنها.
— والوصاية؟
— للأم.
سكتت.
ثم فهمت.
حسام ما كانش محتاج موتها عشان ياخد الصندوق.
كان محتاجها تختفي من طريقه قبل ولادة الطفل.
مريم همست:
— عشان كده كان مستعجل.
يوسف قال:
— وعشان كده لازم تحمي نفسك.
فجأة، موبايل مريم رن.
رقم غير مسجل.
ردت.
صوت حسام جاء من الطرف الآخر.
هادئ.
مرعب.
— مريم… لو عايزة ابنك يفضل عايش، اسمعيني كويس.
مريم تجمدت.
سلوى شهقت.
يوسف قام من مكانه.
لكن حسام كمل:
— عندي آخر دليل ضدك.
مريم قالت:
— إيه؟
ضحك.
— تسجيل بصوتك.
— تسجيل إيه؟
— التسجيل اللي هيخلي المحكمة تصدق إنك كنتِ ناوية تقت/لي طفلك بنفسك.
وبعدين قفل.
مريم فضلت ماسكة الموبايل.
والدكتور دخل الغرفة في نفس اللحظة.
— مدام مريم… لازم نبدأ إجراء عاجل.
— ليه؟
الدكتور بص لجهاز المراقبة.
— نبض الجنين بدأ يتغير.
مريم اتجمدت.
وفي نفس اللحظة…
ظهر على شاشة هاتفها إشعار جديد.
“تم إرسال التسجيل للمحكمة.”مريم بصت للموبايل، وبعدها للشاشة اللي قدامها.
نبض البيبي كان بيتغير فعلًا.
الممرضة دخلت بسرعة.
— لازم ننقلها غرفة المراقبة فورًا.
يوسف اتحرك ناحية السرير.
— أنا معاها.
لكن الدكتور وقف قدامه.
— خليها تركز معانا.
مريم كانت حاسة إن كل الأصوات حواليها بتبعد.
حسام.
المحكمة.
التسجيل.
البيبي.
كل حاجة اتداخلت في دماغها.
مسكت إيد سلوى.
— ماما… أنا مش هسمح له ياخد ابني.
سلوى قربت منها.
— مش هياخده.
— حتى لو استخدم كل حاجة ضدي.
— مش هياخده.
الممرضة دفعت السرير ناحية الباب.
وفي اللحظة دي، المحامي نادى:
— استنوا!
الكل وقف.
كان ماسك اللاب توب.
وشه اتغير تمامًا.
— التسجيل وصلني.
مريم بصت له.
— التسجيل اللي قال عليه حسام؟
— أيوه.
فتح الملف.
اشتغل التسجيل.
وصوت مريم ظهر فعلًا.
واضح.
مرعوب.
بتقول:
— أنا مش قادرة أكمّل… أنا خايفة أعمل حاجة في نفسي وفي الطفل.
سلوى شهقت.
لكن المحامي وقف التسجيل.
— اسمعيني كويس.
بص لمريم.
— ده صوتك فعلًا؟
مريم هزت راسها.
— أيوه.
— وإنتِ كنتِ بتقولي الكلام ده إمتى؟
مريم غمضت عينيها.
وفجأة افتكرت.
— من حوالي شهرين.
— لمين؟
— لطبيبي.
المحامي سأل:
— وليه؟
مريم قالت:
— كنت في حالة انهيار… بعد ما اكتشفت إن حسام بيخوني.
المحامي هز راسه.
— يبقى التسجيل اتقص منه جزء مهم.