مراته الحامل شكرته. حكايات ميراا

— يعني إيه؟

— كان فيه صندوق عائلي.

— صندوق فلوس؟

— أكتر من كده.

سلوى خفضت صوتها.

— كان فيه عقارات، أسهم، وحسابات استثمارية… لكن أهم حاجة كانت شركة استثمارية كاملة.

مريم سكتت.

— وإنتِ كنتِ عارفة؟

— أيوه.

— وحسام؟

سلوى بصت لها.

— كان يعرف جزء.

مريم ضحكت بمرارة.

— جزء؟

— أبو حسام كان عامل شرط.

— إيه الشرط؟

سلوى مسكت إيدها.

— حسام ما يقدرش يسيطر على الصندوق بالكامل إلا لما يتجوز، ويثبت إنه قادر يحافظ على أصول العيلة لمدة عشر سنين من غير ما يبيع الأصل الأساسي.

مريم اتجمدت.

— عشر سنين؟

— أيوه.

— وإحنا متجوزين بقالنا إحدى عشر سنة.

سلوى هزت راسها.

— عشان كده هو دلوقتي يقدر يطلب حصته.

مريم بدأت تجمع القطع.

الخيانة.

نورهان.

الأرض.

محاولة نقل الأسهم.

والعقد.

— يبقى هو ماكانش مستني العشر سنين عشان يطلقني.

سلوى سكتت.

مريم كملت:

— كان مستني العشر سنين عشان ياخد فلوس العيلة… وبعدها يسيبني.

سلوى دموعها نزلت.

— أنا آسفة.

مريم بصت لها.

— إنتِ مالكيش ذنب.

وبعدين مسحت دموعها.

— بس فيه حاجة مش داخلة دماغي.

— إيه؟

— لو حسام كان محتاجني عشان الشرط ده… ليه كان عايز ينقل الشركة لنورهان؟

سلوى ما ردتش.

مريم فتحت العقد مرة تانية.

وقرأت الصفحة الأخيرة.

وفجأة لاحظت توقيعًا صغيرًا في أسفل الصفحة.

توقيع حسام.

وتحته توقيع شخص آخر.

نورهان.

مريم شهقت.

— نورهان كانت تعرف.

سلوى بصت للعقد.

— واضح.

— لا.

مريم هزت راسها.

— مش بس كانت تعرف.

رفعت عينيها لسلوى.

— كانت شريكة معاه.

—

في نفس الوقت، كان حسام واقف في موقف المستشفى، بيتكلم في التليفون بعصبية.

— الاتفاق اتلغى.

الصوت اللي على الطرف التاني رد:

— مستحيل.

— مريم عرفت.

سكت الطرف الآخر.

وبعدين قال:

— يبقى لازم تخليها توقع بأي طريقة.

حسام بص للمستشفى.

— هي مش هتوقع.

— يبقى استخدم الطفل.

حسام اتجمد.

— إنت بتقول إيه؟

— لو حصل أي شيء للحمل بسبب الضغط أو الإهمال، هتقدر تستخدم ده في المحكمة.

حسام صرخ:

— لأ!

الصوت ضحك.

— كنت فاكر إنك عايز الفلوس ولا إيه؟

حسام قفل المكالمة.

لكنه ما كانش عارف إن رنا كانت واقفة على بُعد خطوات منه.

وسمعت كل كلمة.

—

دخلت رنا غرفة مريم من غير ما تخبط.

مريم بصتلها.

— رنا؟

رنا كانت بتعيط.

— مريم… أنا سمعت حسام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *