مراته الحامل شكرته. حكايات ميراا
نورهان بصت له.
— التسجيل اللي يثبت إن حسام كان عارف إن مريم وريثة الصندوق من أول يوم.
المحامي اتجمد.
— عندك التسجيل ده؟
— أيوه.
— ليه محتفظة بيه؟
نورهان قالت:
— لأني كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
—
بعد ساعتين، خرج الدكتور من غرفة العمليات.
سلوى قامت بسرعة.
— بنتي؟
الدكتور ابتسم.
— مريم كويسة.
يوسف تنفس براحة.
— والبيبي؟
— لسه بدري جدًا، لكن النبض استقر.
سلوى حطت إيدها على قلبها.
— الحمد لله.
وبعد دقائق، سمحوا لهم يدخلوا.
مريم كانت مرهقة، لكن أول ما شافت يوسف، قالت:
— حسام؟
يوسف رد:
— في القسم.
— ونورهان؟
— كمان.
مريم غمضت عينيها.
— كويس.
المحامي قرب منها.
— فيه خبر أهم.
— إيه؟
حط الفلاشة قدامها.
— نورهان قررت تتكلم.
مريم فتحت عينيها.
— ليه؟
— عشان تنقذ نفسها.
— وهتقول إيه؟
المحامي قال:
— إن حسام خطط لكل حاجة.
مريم بصت للفلاشة.
— يعني عندنا دليل؟
— مش بس دليل.
ابتسم.
— عندنا اعتراف مسجل.
مريم سكتت.
ثم قالت:
— شغله.
المحامي شغّل التسجيل.
ظهر صوت حسام.
واضح جدًا:
— مريم لازم تخرج من الصورة قبل الولادة.
ثم جاء صوت نورهان:
— وإنت متأكد إن محدش هيكتشف؟
حسام رد:
— بعد ما الطفل يتولد، الصندوق هينتقل له. وأنا هبقى الوصي.
نورهان سألت:
— ولو مريم عاشت؟
حسام ضحك.
— مش هتعيش.
مريم غمضت عينيها.
لكن التسجيل كمل.
نورهان قالت:
— وإنت متأكد إن الطفل ابنك؟
صمت طويل.
ثم جاء صوت حسام:
— أيوه.
مريم فتحت عينيها فجأة.
سلوى بصت لها.
لكن حسام قال في التسجيل:
— لأن لو طلع مش ابني… أنا مش هخسر الصندوق بس. هخسر كل حاجة.
مريم اتجمدت.
يوسف قرب منها.
— مريم؟
هي ما ردتش.
كانت باصة للمحامي.
— رجع التسجيل.
المحامي أعاده.
مريم قالت:
— وقف هنا.
التسجيل توقف.
— هو قال: “لو طلع مش ابني”.
سلوى شهقت.
مريم بصت لها.
— يعني إيه “لو”؟
يوسف قال:
— يمكن كان شاكك.
مريم هزت راسها ببطء.
— لا.
— إيه؟
مريم حطت إيدها على بطنها.
— حسام عمره ما شك في حاجة من غير سبب.
وبعدين بصت للمحامي.
— عايزة أعرف حاجة واحدة.
— إيه؟
— مين أبو ابني الحقيقي؟
سكتت الغرفة كلها.
وفي اللحظة نفسها…
وصلت رسالة جديدة على هاتف مريم من الرقم المجهول.
كانت عبارة عن صورة لتحليل طبي قديم.
وتحت الصورة جملة واحدة:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة… شوفي تاريخ التحليل.”