مراته الحامل شكرته. حكايات ميراا
سلوى قامت.
— قال إيه؟
رنا حطت إيدها على بوقها.
— كان بيتكلم مع حد عنك وعن الحمل.
مريم قلبها بدأ يدق بسرعة.
— قال إيه؟
رنا بصت لها.
— قالوا له يستخدم الطفل عشان يجبرك توقعي.
الغرفة سكتت.
مريم حطت إيدها على بطنها.
وبعد ثواني…
ابتسمت.
لكن ابتسامتها كانت مختلفة.
هادية.
حازمة.
— تمام.
رنا بصت لها باستغراب.
— تمام إيه؟
مريم مدت إيدها للتليفون.
— هاتي رقمي المحامي.
سلوى قالت:
— مريم، لازم ترتاحي.
— هرتاح.
بصت للدبلة اللي جنبها.
— بس بعد ما أخلص حاجة واحدة.
— إيه؟
مريم قالت:
— هخلي حسام يفتكر إنه كسب.
رنا قربت منها.
— وبعدين؟
مريم ابتسمت.
— وبعدين… هنشوف مين اللي هيخلع الدبلة من إيده الأول.
وفي نفس اللحظة، موبايل مريم رن.
رقم مجهول.
ردت.
وسمعت صوت رجل كبير في السن.
— مريم؟
— مين؟
— أنا محامي والد حسام.
مريم اتجمدت.
— والد حسام مات من تسع سنين.
— عارف.
— يبقى إزاي بتكلمني؟
الرجل قال:
— لأن والد حسام ترك لي تعليمات ما أفتحهاش غير في حالة واحدة.
— إيه الحالة؟
صوته بقى أكثر جدية.
— لما مريم تعرف إن زوجها بيحاول يخونها في عقد الصندوق العائلي.
مريم بصت لسلوى.
المحامي أكمل:
— وفي الحالة دي، عندي رسالة من والد حسام ليكي.
— رسالة؟
— أيوه.
سكت لحظة.
ثم قال:
— وقال لي تحديدًا: “لو وصلت الرسالة لمريم، يبقى ابني فشل… وهي لازم تعرف الحقيقة قبل فوات الأوان.”
مريم بلعت ريقها.
— الحقيقة إيه؟
المحامي رد:
— إن حسام مش الوريث الحقيقي للصندوق.
وسكت ثانية.
— إنتِ الوريثة.مريم فضلت ساكتة.
الكلمة الأخيرة فضلت ترن في ودانها:
“إنتِ الوريثة.”
— حضرتك ممكن تعيد الكلام ده؟
المحامي قال بهدوء:
— إنتِ سمعتي صح يا مريم. الصندوق العائلي مش من حق حسام لوحده. والدُه نقل حق السيطرة الكامل ليكي من سنين.
مريم بصت لسلوى.
سلوى غمضت عينيها.
واضح إنها كانت عارفة.
— ليه أنا؟
المحامي رد:
— لأن والد حسام كان شايف فيكي حاجة ابنه ماكانش عنده.
— إيه؟
— الأمانة.
مريم ضحكت بحزن.
— بس أنا ماعرفتش أي حاجة عن الصندوق.
— وده كان مقصود.
— مقصود؟
— كان عايز يشوف هل حسام هيتجوزك عشانك… ولا عشان ثروتك.
مريم حسّت بقشعريرة في جسمها.
— والنتيجة؟
المحامي سكت لحظة.
— النتيجة ظهرت النهارده.
—
في مكان تاني، كان حسام داخل الفيلا بسرعة.