مراته الحامل شكرته. حكايات ميراا
سلوى هزت راسها.
— بالضبط.
مريم سكتت فترة طويلة.
وبعدين قالت:
— هو فاكر إني كنت هوقّع.
سلوى ردت:
— كان متأكد.
مريم بصت للدبلة اللي كانت ماسكاها في إيدها.
وبهدوء قالت:
— يبقى غلط.
—
بعد ساعة، باب الغرفة اتفتح.
حسام دخل.
مريم ما بصتش له.
— إنت كويسة؟
— أنا والبيبي كويسين.
قرب منها.
— أنا آسف.
ضحكت من غير ما تبص له.
— آسف على إيه؟
— على اللي حصل في العشا.
— بس؟
حسام سكت.
مريم بصت له لأول مرة.
— إنت مش آسف إنك خنتني.
وشه اتغير.
— مريم…
— إنت آسف إنك اتقفشت.
حسام حاول يقرب.
— أنا كنت هقولك.
— إمتى؟
— قريب.
— بعد ما أنقل لك كل أسهمي؟
سكت.
مريم قالت:
— ولا بعد ما تمضي نورهان على عقد ملكية جديد؟
حسام وشه اصفر.
— مين قالك؟
— مفيش فرق.
مريم رفعت إيدها.
— عايزة منك حاجة واحدة.
— أي حاجة.
— تطلع بره.
— مريم، اسمعيني—
— اطلع.
— إحنا متجوزين بقالنا إحدى عشر سنة.
— عشان كده أنا اديتك إحدى عشر سنة زيادة عن اللي تستحقه.
حسام وقف مكانه.
مريم كملت:
— من النهارده، كل حاجة هتكون عن طريق المحامين.
— وإنتِ عايزة تطلقي؟
مريم بصت للدبلة.
— لأ.
حسام اتفاجئ.
— لأ؟
مريم ابتسمت.
— أنا عايزة الأول أعرف… إنت كنت هتسرق مني إيه بالظبط.
ولأول مرة…
الخوف ظهر في عيني حسام.
لأن مريم ما كانتش بتتكلم عن الطلاق.
كانت بتتكلم عن كل حاجة.
وفي نفس اللحظة، وصلتها رسالة على موبايلها من رقم مجهول.
فتحتها.
وكان فيها صورة لعقد قديم.
وتحت الصورة جملة واحدة:
“لو عايزة تعرفي ليه حسام اختارك من البداية… اقري الصفحة الأخيرة.”
مريم فتحت الصفحة.
وقلبها وقف للحظة.
لأن اسمها كان مكتوبًا في العقد…
لكن بجانبه جملة لم ترها من قبل:
“الزوجة لا تعلم أن الأموال المستخدمة في تأسيس الشركة مرتبطة بصندوق عائلي سري.”
مريم رفعت عينيها لسلوى.
— إيه الصندوق العائلي ده؟
سلوى ما ردتش.
لأن وشها كان بيقول إنها تعرف.
وتخبي سرًا أخطر بكتير من خيانة حسام.مريم فضلت باصة لسلوى.
— إنتِ عارفة.
سلوى ما ردتش.
— ماما سلوى… إنتِ عارفة إيه؟
سلوى قعدت جنبها، وملامحها كانت لأول مرة منهارة.
— كنت أتمنى عمرك ما تعرفي.
— تعرفيني إيه؟
سلوى بصت ناحية الباب، وكأنها خايفة حد يسمعهم.
— أبو حسام ماكانش سايب له كل حاجة لما مات.
مريم عقدت حواجبها.