مراته الحامل شكرته. حكايات ميراا
— إنت متأكد؟
المحامي رد:
— التسجيل واضح جدًا.
رنا حطت إيدها على بوقها.
— يا نهار أسود…
سلوى غمضت عينيها، وكأنها كانت بتتمنى اليوم ده ما يجيش أبدًا.
مريم قالت:
— عايزة أسمعه.
— مش دلوقتي. الشرطة محتفظة به كدليل.
— عايزة أسمعه.
المحامي سكت.
— هحاول أخلي الضابط يسمح لكِ تسمعيه.
مريم قفلت المكالمة.
وبصت لسلوى.
— هو كان عايزني أموت؟
سلوى قربت منها.
— مريم، ما نستعجلش.
— ماما، هو قالها.
صوتها كان هادي، لكن عينيها كانت مليانة صدمة.
— قالها كأنه بيتكلم عن فلوس.
—
بعد أقل من ساعة، دخل الضابط الغرفة ومعاه جهاز تسجيل.
— التسجيل اتاخد كجزء من تفتيش قانوني، وهنحتاج نتحقق من مصدره بالكامل.
مريم أومأت.
الضابط شغل التسجيل.
في البداية، كان صوت باب بيتقفل.
وبعدين صوت حسام.
— لو حصل لها حاجة وقت الولادة، مين هياخد الصندوق؟
جاء صوت رجل آخر:
— إنت.
حسام قال:
— والطفل؟
الرجل رد:
— الطفل وريث، بس تحت وصايتك لحد ما يكبر.
سكت حسام ثواني.
وبعدين قال:
— يبقى لازم كل حاجة تفضل باسمي.
مريم حسّت بقلبها بيتقبض.
التسجيل كمل.
صوت الرجل سأل:
— ونورهان؟
حسام رد:
— نورهان جزء من الخطة.
مريم بصت لرنا.
لكن المفاجأة ما كانتش خلصت.
صوت الرجل قال:
— ومريم؟
حسام ضحك.
— مريم عمرها ما هتعرف.
التسجيل وقف.
الغرفة كلها سكتت.
الضابط قال:
— إحنا هنحقق في هوية الشخص الثاني.
مريم قالت:
— أنا عارفة مين.
الضابط بص لها.
— مين؟
مريم ردت:
— الشخص الوحيد اللي حسام كان بيثق فيه من غير ما يخاف.
سلوى قالت:
— مين؟
مريم بصت لها.
— محاميه القديم.
الضابط سأل:
— عندك دليل؟
مريم هزت راسها.
— لأ.
وبعدين ابتسمت.
— بس هو هيدينا الدليل بنفسه.
—
في نفس الليلة، كان حسام قاعد في مكتبه.
نورهان واقفة قدامه.
— لازم نخرج من البلد.
حسام رفع عينيه.
— مستحيل.
— الشرطة فتشت البيت.
— لسه مفيش حاجة.
— لقوا التسجيلات.
حسام سكت.
نورهان قربت منه.
— حسام، التسجيلات دي هتودينا في داهية.
— أنا ما قلتش الكلام ده.
نورهان بصت له.
— صوتك موجود.
حسام ضرب المكتب بإيده.
— قلت لكِ ما أعرفش!
نورهان ابتسمت بسخرية.
— إنت بتكذب عليّ دلوقتي كمان؟
حسام بص لها.
— لو خرجنا الليلة، نقدر نبدأ من جديد.
— فين؟
— أي مكان.
نورهان سألته:
— والفلوس؟