مراته الحامل شكرته. حكايات ميراا
— متقوليش إنك السبب.
سكتت.
مريم بصت لحسام.
— السبب هو جوزي اللي قرر قدام أمه وأخته، وفي عيد الشكر، إنه يعلن إنه اختار واحدة تانية.
حسام اتوتر.
— أنا ماقولتش إني اخترتها بدلِك.
مريم ابتسمت ابتسامة صغيرة.
— لأ. إنت قلتها بطريقة أذكى.
حسام حط الكوباية بعنف على السفرة.
— أنا كنت بتكلم عن حياتي!
— وأنا كنت جزء من حياتك لمدة إحدى عشر سنة.
سكتت السفرة.
مريم حطت إيدها على بطنها.
— والحمل اللي في بطني مش محتاج أب يختار أمه بس لما يكون فيه ناس بتتفرج.
وش حسام اتغير.
— مريم، متدخليش البيبي في الموضوع.
— أنا مش بدخله. إنت اللي دخلت واحدة تانية في عيلتنا.
سلوى قامت من مكانها.
— كفاية.
بصت لابنها.
— حسام، قوم معايا.
— ماما—
— دلوقتي.
لكن قبل ما يتحرك، مريم قالت:
— لأ.
سلوى بصتلها.
مريم هزت راسها.
— خليهم يقعدوا.
وبعدين بصت لنورهان.
— أنا عندي سؤال واحد ليكي.
نورهان بلعت ريقها.
— اتفضلي.
— من إمتى وإنتِ عارفة إن حسام ناوي يسيبني؟
نورهان فتحت بوقها، لكن مفيش كلمة خرجت.
حسام اتدخل بسرعة.
— مريم!
— سألتها هي.
نورهان أخيرًا قالت بصوت منخفض:
— من فترة.
مريم أومأت.
— من فترة يعني قد إيه؟
نورهان بصت لحسام.
وده كان كفاية.
مريم فهمت.
— ست شهور؟
نورهان سكتت.
— سنة؟
سلوى حطت إيدها على صدرها.
نورهان قالت أخيرًا:
— حوالي سنة.
مريم ضحكت ضحكة قصيرة، من غير أي فرحة.
— سنة كاملة؟
وبصت لحسام.
— وأنا كنت فاكرة إنك بتبعد عني بسبب ضغط الشغل.
حسام وقف.
— الموضوع مش بالبساطة دي.
— فعلاً.
مريم قامت ببطء.
لكن أول ما وقفت، وشها اتغير.
حطت إيدها على بطنها.
نَفَسها اتقطع.
رنا قامت بسرعة.
— مريم؟
— أنا… كويسة.
لكنها ماكانتشي كويسة.
الألم كان شديد.
وحاد.
مريم مسكت طرف السفرة.
— سلوى…
سلوى جريت ناحيتها.
— مريم!
حسام قرب منها.
— مالك؟
مريم أبعدت إيده.
— متلمسنيش.
— لازم نروح المستشفى.
— أنا قلت متلمسنيش!
صوتها كان أقوى من الألم.
حسام اتجمد.
لكن سلوى مسكت إيدها.
— هنروح المستشفى حالًا.
رنا جابت شنطة مريم.
ونورهان وقفت مكانها، وشها شاحب.
حسام أخد مفاتيح العربية.
— أنا هسوق.
مريم بصت له.
— لأ.
— مريم، ده مش وقت عناد.
— أنا مش عنيدة.
بصت للدبلة اللي لسه على السفرة.
— أنا بس لأول مرة باختار أنا كمان.