مراته الحامل شكرته. حكايات ميراا
رنا شهقت.
— وهو بلغ والده؟
سلوى قالت:
— لأ.
مريم بصت لها.
— ليه؟
سلوى نزلت عينيها.
— لأنه كان خايف عليكِ.
مريم اتجمدت.
— خايف عليا من إيه؟
سلوى قالت:
— لأن والد حسام كان عايز ينتقم من أبوكي.
— وانتقم إزاي؟
سلوى ردت:
— قال له: “هخلي بنتك تتجوز ابني.”
مريم حسّت ببرودة في أطرافها.
— يعني جوازي من حسام…
سلوى دموعها نزلت.
— ماكانش صدفة.
مريم فضلت ساكتة.
كل الذكريات بدأت ترجع.
أول مرة حسام شافها.
أول مرة تقدم لها.
إصراره الغريب.
سرعة الجواز.
رفضه إنها تشتغل بعد الجواز.
وكل مرة كان يقول لها:
“أنا بحبك ومش عايزك تتعبي.”
لكن الحقيقة…
يمكن كان بيحب اللي ورا اسمها.
—
في نفس اللحظة، وصل إشعار على موبايل مريم.
رسالة من رقم مجهول.
“لو عايزة تعرفي الحقيقة الأخيرة، اسألي حسام مين اللي دفع مصاريف المستشفى يوم فقدتي حملك التاني.”
مريم قرأت الرسالة مرتين.
وبعدين بصت لسلوى.
— هو قالك وقتها إنه دفع كل حاجة؟
سلوى سكتت.
— ماما؟
قالت بصوت مكسور:
— أيوه.
مريم سألت:
— دفع كام؟
سلوى ردت:
— ما أعرفش.
مريم فتحت الرسالة مرة تانية.
كان فيه رقم مكتوب تحتها.
487,000 دولار.
مريم شهقت.
— ده مش مصاريف مستشفى.
رنا قربت.
— أمال إيه؟
مريم قالت:
— مش عارفة.
لكن بعد ثواني، وصلتها رسالة ثانية.
صورة لتحويل بنكي.
اسم المستفيد:
HASSAN WARREN PRIVATE TRUST
وتاريخ التحويل…
كان نفس يوم فقدان حملها.
مريم حطت إيدها على بطنها.
وبصوت مرتعش قالت:
— حسام ما دفعش مصاريف علاجي.
سلوى سألت:
— أمال الفلوس راحت فين؟
مريم رفعت عينيها.
— دي كانت أول دفعة للصندوق.
رنا قالت:
— صندوق إيه؟
مريم بصت للعقد.
ثم قالت:
— الصندوق اللي والده كان بيخبيه عني.
وفجأة…
موبايلها رن.
المحامي.
ردت.
صوته كان متوترًا جدًا:
— مريم، لازم تسمعيني كويس.
— في إيه؟
— الشرطة فتشت فيلا حسام.
— وبعدين؟
— لقوا حاجة.
— إيه؟
المحامي سكت لحظة.
ثم قال:
— لقوا تسجيلات صوتية.
— لمين؟
— ليكي.
مريم اتجمدت.
— تسجيلات ليا؟
— أيوه.
— بتقول إيه؟
المحامي رد:
— تسجيلات من آخر سنة.
— وإزاي؟
صوته انخفض.
— والأخطر… إن واحد من التسجيلات فيه صوت حسام وهو بيقول جملة ممكن تغيّر القضية كلها.
مريم سألت:
— بيقول إيه؟
المحامي قال:
— “لو مريم ماتت أثناء الولادة، كل حاجة هتبقى ملكي.”مريم حست إن نفسها اتقطع.