طليقها الملياردير حكايات ميراا

— كفاية!

آدم لف له.

— لأ.

صوته كان هادي.

لكن كل كلمة خرجت منه كانت تقيلة.

— مش كفاية.

ثم قرب من أبوه.

— إنت كنت عارف إن مريم حامل؟

والده سكت.

— كنت عارف؟

— نعم.

آدم اتصدم.

— وإنت سكت؟

— كنت بحاول أحميك.

— تحميني من إيه؟

— من امرأة كنت أعتقد إنها خذلتك.

آدم ضحك بمرارة.

— فقررت تخبي عني أولادي؟

— كنت أعتقد إنهم ممكن ما يكونوش أولادك.

آدم قبض إيده.

— وأنا؟

والده بص له.

— إيه؟

— أنا كنت عايش خمس سنين فاكر إنهم مش موجودين!

صوته ارتفع.

— خمس سنين يا أبي!

الأولاد اتخضوا.

جريت عليهم وضميتهم.

— خلاص، خلاص يا حبايبي.

آدم شافهم.

فهدى فورًا.

وبص لي.

— آسف.

أول مرة أسمعها منه.

مش “أنا غلطت”.

مش “كان عندي أسبابي”.

لكن…

“آسف.”

بصيت بعيد.

لأن قلبي رغم كل حاجة، اتأثر.

في اللحظة دي، كريم قرب مني.

— مريم، لازم نمشي.

آدم قال بسرعة:

— استني.

بصيت له.

— إيه؟

— قبل ما تمشي… عايز أعرف حاجة واحدة.

— إيه؟

بص لأولاده.

— مين فيهم اسمه آدم؟

الصغير رفع إيده بحماس.

— أنا!

آدم ابتسم.

قرب منه.

وركع قدامه.

— تعرف ليه ماما سمتك آدم؟

الطفل هز راسه.

— قالتلي عشان الاسم حلو.

آدم بص لي.

عينيه لمعت.

— لا.

ثم بص للطفل.

— يمكن ماما سمتك كده لأنها كانت لسه بتحب أبوك.

قلبي اتقبض.

— آدم…

قام وبص لي.

— كنتِ لسه بتحبيني؟

ماعرفتش أرد.

فضل ساكت ثواني.

ثم قال:

— عشان لو الإجابة أيوه…

سكت.

— أنا مش هضيع فرصة تانية.

لكن قبل ما أقدر أقول أي حاجة، صوت صفارات سيارات الشرطة قطع الكلام.

عربية شرطة وقفت قدامنا.

وبعدها عربية تانية.

نزل منها ضابط ومعاه اتنين من رجال الأمن.

اتجه ناحيتنا.

— الأستاذة مريم منصور؟

قلت:

— أيوه.

طلع بطاقة.

— لازم حضرتك تيجي معانا للتحقيق.

آدم اتقدم فورًا.

— ليه؟

الضابط بص له.

— في بلاغ مقدم ضدها.

قلبي وقع.

— بلاغ بإيه؟

الضابط فتح ملف.

— اختطاف أطفال.

اتجمدت مكاني.

بصيت لأولادي.

ثم لآدم.

وهو كان باصص لي بصدمة.

— مين قدم البلاغ؟

الضابط قال:

— والد الأطفال.

سكت الجميع.

ثم أضاف:

— ووفقًا للأوراق الموجودة عندنا…

رفع عينيه لآدم.

— اسمه آدم الشناوي.

آدم اتجمد.

بص لي.

ثم بص للضابط.

— أنا ماقدمتش أي بلاغ.

الضابط عقد حاجبيه.

— لكن البلاغ مقدم باسمك.

هنا فهمت.

حد ماكانش عايز ياخد الولاد مني بس…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *