طليقها الملياردير حكايات ميراا
أب.
وثلاثة أولاد.
لكن اللحظة ماطولتش.
لأن صوت سامح جاء من الخلف:
— آدم!
آدم رفع رأسه.
سامح كان واقف مع الشرطة.
وفي إيده الملف.
— لسه في حاجة لازم تعرفها.
آدم وقف.
— إيه؟
سامح بص لي.
— التحليل اللي عملته الشركة من خمس سنين كان ناقص.
ثم فتح آخر صفحة.
— أنا عملت تحليل جديد من عينات الأطفال الثلاثة.
آدم اقترب.
— والنتيجة؟
سامح أخذ نفسًا.
— التلاتة إخوات.
آدم قال:
— عارف.
— لأ.
سامح هز رأسه.
— مش قصدي كده.
سكت لحظة.
— قصدي إن الثلاثة مرتبطين وراثيًا بآدم بنسبة مؤكدة.
آدم بص له.
— يعني التلاتة أولادي؟
— أيوه.
غمض آدم عينيه.
وابتسم.
ثم بص لي.
— سمعتي؟
دموعي نزلت.
— سمعت.
قال:
— التلاتة أولادي.
هزيت راسي.
— أيوه.
والد آدم كان واقف بعيد، والشرطة بتحاصره.
آدم اتجه ناحيته.
— انتهى كل شيء.
والده قال:
— إنت مش فاهم حجم اللي بتعمله.
— بالعكس.
آدم بص له بثبات.
— أنا أخيرًا فهمت.
— هتخسر شركتك.
— أخسرها.
— اسم عيلتك؟
— مش أهم من أولادي.
— إمبراطوريتك؟
آدم سكت لحظة.
ثم قال:
— الإمبراطورية اللي اتبنت على كذبة… تستاهل تقع.
والده بص له بغضب.
— هتندم.
آدم رد:
— الندم الحقيقي إني ضيعت خمس سنين وأنا مصدقك.
ثم التفت ومشى.
وصل عندي.
سكتنا لحظات.
وبعدين قال:
— مريم.
— نعم؟
— أنا عارف إن كلمة “آسف” مش كفاية.
بصيت له.
— مش كفاية.
هز راسه.
— عارف.
— وأنا مش هقدر أرجع خمس سنين.
— ولا أنا.
سكت.
ثم قال:
— بس لو سمحتي…
بص للأولاد.
— اديني فرصة أبدأ من دلوقتي.
ما رديتش.
فقال:
— مش كزوج.
قلبي ارتجف.
— كأب.
نظرت لأولادي.
الثلاثة كانوا واقفين جنبي.
ثم بصيت لآدم.
وقلت:
— تقدر تبدأ.
ابتسم.
لكن قبل ما يفرح، أضفت:
— بشرط.
— أي شرط.
— أول حاجة تعملها إنك تقول لأولادك الحقيقة بنفسك.
— إيه الحقيقة؟
بصيت له.
— إنك غبت عنهم خمس سنين.
سكت.
ثم هز راسه.
— حاضر.
مسك إيد الصغير آدم.
لكن فجأة، موبايل سامح رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
— مريم…
— في إيه؟
ناولني الهاتف.
كانت رسالة من رقم مجهول.
“التحليل اللي صدقتوه النهارده مزور برضه.”
وتحتها صورة.
صورة قديمة من ليلة ولادة الأطفال.
وفي الخلفية…
كان واقف رجل أعرفه جيدًا.
رجل كان المفروض إنه خارج البلاد يوم ولادتهم.
رفعت عيني بصدمة.
آدم سأل:
— مين ده؟
ماقدرتش أتكلم.