طليقها الملياردير حكايات ميراا
— ماما…
نزلت لمستواه.
— نعم يا حبيبي؟
أشار لجيب آدم.
— بابا معاه نفس العلامة اللي عندي.
آدم اتجمد.
مد إيده لجيبه.
طلع سلسلة قديمة كان بيلبسها من يوم ما عرفته.
الطفل أشار للعلامة الصغيرة المعلقة في رقبته.
كانت نفس العلامة تمامًا.
بصيت لكريم.
كريم همس:
— دي مش صدفة.
آدم شد السلسلة في إيده.
ثم قال:
— لأ.
ورفع عيني نحوي.
— دي العلامة اللي كانت موجودة على ملف الأبحاث ليلة ولادتهم.
وأنا لأول مرة…
بدأت أخاف من الحقيقة اللي كانت مستخبية في حياة أولادي من أول يوم.نكمّل من لحظة اكتشاف صورة كريم، ونخلي الحقيقة تتكشف تدريجيًا:
بصيت للصورة مرة تانية.
وبعدين بصيت لكريم.
كان واقف بعيد عننا، بيتكلم مع أحد الضباط، وملامحه هادية بشكل غريب.
ناديت عليه:
— كريم!
لف ناحيتي.
أول ما شاف الصورة في إيدي…
وقف مكانه.
آدم لاحظ ده فورًا.
— إنت كنت موجود يوم ولادة الأطفال؟
كريم ما ردش.
آدم قرب منه.
— بسألك سؤال.
كريم رفع عينيه.
— أيوه.
— ليه؟
كريم بص لي.
— عشان أحميها.
آدم ضحك بمرارة.
— تحميها من مين؟
— منك.
الجملة وقعت على المكان كأنها قنبلة.
آدم اتجمد.
— مني؟
كريم هز راسه.
— من الشخص اللي كنت عليه وقتها.
أنا قربت منه.
— كريم، أنا مش فاهمة.
تنهد.
— يوم ولادة الولاد، والد آدم كان موجود.
اتسعت عيني.
— إيه؟
— وكان عايز ياخدهم من المستشفى فور ولادتهم.
آدم بص له.
— ليه؟
— لأنه كان مقتنع إن الأطفال لازم يبقوا تحت سيطرة العيلة.
آدم شد فكه.
— وإنت عملت إيه؟
— ساعدت مريم تهرب.
سكت.
ثم قال:
— أنا اللي وفرت العربية.
بصيت له.
فجأة افتكرت.
من خمس سنين، بعد ولادتي بساعات، كنت خرجت من المستشفى في عربية مجهولة.
كنت فاكرة إن سامح هو اللي بعتها.
لكن…
بصيت لكريم.
— إنت؟
ابتسم بحزن.
— أيوه.
— ليه ماقولتليش؟
— لأنك كنتِ منهارة.
ثم بص لآدم.
— ولأنك كنت بتدور عليها وقتها.
آدم قال:
— أنا كنت بدور عليها عشان أفهم.
كريم رد:
— لا.
ثم قرب منه.
— كنت بتدور عليها عشان تاخد منها الأطفال.
آدم سكت.
— والدك كان مقنعك إنها خانتك.
— كنت غلطان.
— وأنا عارف.
كريم أشار لي.
— عشان كده فضلت جنبها.
آدم بص لي.
— خمس سنين؟
كريم هز راسه.
— خمس سنين.
الصمت كان تقيل.
وبعدين آدم قال:
— وإنت كنت بتحبها؟
كريم ما ردش فورًا.