طليقها الملياردير حكايات ميراا
— ده مش صحيح.
— هو بنفسه قال لي الكلام ده.
آدم سكت.
ثم قال:
— ليه ماقلتيليش؟
بصيت له.
— كنت هتصدقني؟
ما ردش.
لأن الإجابة كانت واضحة.
فجأة، موبايل كريم رن.
بص للشاشة.
ملامحه اتغيرت.
— مريم…
— إيه؟
مد لي الموبايل.
كانت رسالة واحدة.
“وصلنا شيكاغو. عايزين نشوف الأولاد.”
رفعت عيني.
— مين؟
كريم قال:
— والد آدم… ومعاه والدته.
آدم أخذ الموبايل من إيدي.
قرأ الرسالة.
ثم قال:
— هما مش جايين لوحدهم.
— مين معاهم؟
رفع عيني نحوي.
— المحامي.
اتسعت عيني.
— محامي؟
— أيوه.
— ليه؟
آدم سكت.
ثم قال:
— غالبًا لأنهم مش جايين يتعرفوا على أحفادهم.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
— أمال جايين ليه؟
آدم بص لي بنظرة خطيرة.
— عشان ياخدوهم.
ضحكت من الصدمة.
— ياخدوهم؟!
— مريم، عيلتي عندها نفوذ كبير.
— وأنا أمهم!
— وأنا أبوهم.
— بعد خمس سنين؟
سكت.
وبعدين قال:
— عارف.
صوته كان هادي بشكل غريب.
— وعشان كده… المرة دي مش هسيبك لوحدك.
بصيت له.
— أنا ماطلبتش مساعدتك.
— وأنا مش مستني تطلبي.
في اللحظة دي، عربية سوداء دخلت موقف المطار.
ثم عربية تانية.
ثم ثالثة.
كريم بص من الشباك.
— وصلوا.
قلبي اتقبض.
آدم شد فكه.
أما الولاد، فكانوا لسه بيضحكوا ومش فاهمين أي حاجة.
لكن قبل ما نتحرك، نزلت ست كبيرة من أول عربية.
كانت أنيقة جدًا، وشعرها فضي، ونظرتها حادة.
بصت ناحية آدم.
ثم ناحية الأولاد.
وأول ما شافت الطفل الصغير…
حطت إيدها على صدرها.
وقالت بصوت مخنوق:
— يا إلهي…
ثم قربت خطوة.
— دول… ولادي؟
آدم بص لها.
— أحفادك.
لكنها ما بصتش له.
فضلت عينيها على الأولاد.
ثم رفعت نظرها لمريم.
وفي اللحظة دي، ملامحها تغيرت تمامًا.
قالت ببرود:
— إنتِ كنتِ مخبية أحفادي عن عيلتنا خمس سنين؟
قبل ما أرد، نزل رجل مسن من العربية.
والد آدم.
كان ماسك عصاه، لكن صوته كان قويًا:
— مش مهم ليه أخفيتيهم.
بص للولاد.
ثم قال:
— المهم إنهم من عيلة الشناوي.
اتقدم المحامي.
وفتح ملف أسود.
وقال بهدوء:
— أستاذة مريم، عندي أوراق لازم حضرتك تشوفيها.
بصيت للملف.
ثم لآدم.
آدم قرب مني.
— ما تمضيش على أي حاجة.
المحامي ابتسم.
— محدش طلب منها تمضي.
ثم فتح الملف.
وأخرج ورقة.
ناولها لي.
أول ما قرأت أول سطر…
إيدي بدأت ترتعش.
لأن الورقة كانت نتيجة تحليل DNA قديمة.