طليقها الملياردير حكايات ميراا
— لقيتها.
قرب الشاشة.
كان فيه تقرير قديم.
عنوانه:
“Project Genesis.”
آدم قرأ العنوان.
— جينيسيس.
قلت:
— يعني البداية.
كريم هز راسه.
— المشروع كان هدفه تطوير مصدر طاقة نظيف باستخدام تكنولوجيا حيوية.
آدم قال:
— أنا عارف المشروع.
كريم رد:
— لأ، إنت عارف النسخة اللي شركتك أعلنت عنها.
ثم فتح صفحة تانية.
— دي النسخة السرية.
قرأ آدم التقرير.
وشه بدأ يتغير.
— مستحيل.
سألته:
— إيه؟
قال:
— المشروع كان بيبحث عن طفرة طبيعية نادرة…
سكت.
— طفرة بتخلي الجسم يتحمل مستويات عالية من الإشعاع الحراري.
بصيت لأولادي.
— وإيه علاقة ده بيهم؟
آدم ما ردش.
كريم قال:
— علاقة كبيرة.
ثم أشار للتقرير.
— الطفرة دي موجودة في سلالة عائلية محددة.
آدم رفع عيني.
— عيلتي.
كريم هز راسه.
— أيوه.
الصمت نزل علينا.
قلت:
— يعني العلامة…
آدم قال:
— مش علامة.
ثم لمس السلسلة.
— دي رمز المشروع.
فجأة، موبايل آدم رن.
رقم مجهول.
رد:
— ألو؟
صوت نادر ظهر.
— فهمت العلامة؟
آدم قال:
— إنت كنت بتراقبهم من يوم ولادتهم.
— من قبل ولادتهم.
آدم شد فكه.
— ليه؟
— لأن أطفالك التلاتة أول حالة ناجحة في تاريخ المشروع.
قلبي اتقبض.
— ناجحة في إيه؟
نادر ضحك.
— في تثبيت الطفرة.
آدم سأل:
— إنت عملت إيه في أولادي؟
— ولا حاجة.
— كداب!
— اسأل مريم.
أنا تجمدت.
آدم بص لي.
— مريم؟
صوت نادر قال:
— هي عارفة.
قلت:
— مش عارفة حاجة.
— لأ.
ضحك.
— إنتِ نسيتي اللي حصل ليلة الولادة؟
بدأت أفتكر.
المستشفى.
الألم.
الولادة.
سامح.
وبعدين…
غرفة غريبة.
رجل لابس بالطو أبيض.
قال لي وقتها:
“كل شيء تم بنجاح.”
لكنني ظننت أنه يقصد الولادة.
تجمدت.
— أنا شفتك.
صوت نادر سكت.
قلت:
— كنت واقف في الغرفة.
آدم قرب مني.
— مريم؟
قلت:
— مش فاكرة كل حاجة.
نادر قال:
— لأننا اضطرينا نديكِ مهدئًا.
آدم صرخ:
— إنتوا عملتوا إيه؟
— ولا حاجة تؤذيهم.
ثم قال:
— كنا فقط نتأكد إن النتائج ثابتة.
آدم قال:
— والليلة دي؟
— الليلة دي هنكمل اللي بدأناه.
المكالمة انتهت.
آدم مسك إيدي.
— مش هنسيبهم.
كريم قال:
— لازم نخرج من شيكاغو فورًا.
هزيت راسي.
— لأ.
آدم بص لي.
— لأ؟
— لو هربنا، هنفضل طول عمرنا بنهرب.
ثم بصيت لأولادي.
— أنا قضيت خمس سنين بحميهم.
— المرة دي مش هستخبى.
آدم ابتسم.
— وأنا مش هسيبك.