طليقها الملياردير حكايات ميراا
كان سامح آخر شخص اتصل بيا.
قال لي وقتها:
“مريم، لازم أقابلك قبل ما تتكلمي مع آدم.”
لكن آدم دخل وقتها.
وشاف الرسائل.
وفهم كل حاجة غلط.
بصيت لآدم.
كان واقف بعيد.
فجأة قلت:
— آدم.
لف لي.
— نعم؟
— لازم أقولك حاجة.
قرب مني.
— إيه؟
— الشخص اللي كان في الرسائل…
سكت لحظة.
— سامح ماكانش مجرد دكتور.
آدم عقد حاجبيه.
— أمال كان إيه؟
— كان بيحقق في حاجة تخص شركتك.
وشه اتغير.
— شركتي؟
— أيوه.
— مريم، إنتِ بتقولي إيه؟
— قبل طلاقنا بأسبوع، سامح اكتشف إن في حد بيسرب أبحاثك لشركة منافسة.
آدم سكت.
— وإنتِ عرفتي؟
— أيوه.
— ومقولتيليش؟
— حاولت.
صوته اتكسر:
— وإيه اللي حصل؟
— سامح قال لي إنه عنده دليل.
— فين الدليل؟
بصيت لكريم.
كريم قال:
— في المخزن.
آدم فهم فورًا.
— الرسالة.
هزيت راسي.
— أيوه.
مد إيده لي.
— وريني.
وريته الرسالة.
قرأها مرة.
ثم مرة تانية.
— “آدم هيعرف الحقيقة الكاملة عن ليلة الطلاق.”
رفع عيني.
— إنتِ عايزة تروحي؟
— لازم.
— لوحدك؟
— الرسالة قالت لوحدي.
آدم ضحك بسخرية.
— يبقى أكيد مش هتروحي لوحدك.
— آدم…
— خمس سنين وأنا مصدق كذبة.
بص لي بعينين مليانين ندم.
— مش هسمح لحد يكذب عليا مرة تانية.
ثم التفت للضابط.
— عندي طلب.
— إيه؟
— هتسجل رسميًا إن الأطفال تحت حماية والدتهم لحد ما نعرف مين قدم البلاغ باسمي.
الضابط تردد.
— ده مش قرارك وحدك.
آدم أخرج هاتفه.
— خلال عشر دقايق، المحامي بتاعي هيكون هنا.
ثم نظر لي.
— وإنتِ هتروحي للمخزن.
شهقت.
— قلتلك الرسالة قالت لوحدي.
ابتسم لأول مرة.
— مش هتكوني لوحدك.
— إنت هتيجي؟
— أيوه.
— هو قال لوحدي.
آدم قرب مني وهمس:
— اللي بيهدد أم أولادي مش هو اللي يقرر مين يحميها.
كلمة “أم أولادي” خلتني أسكت.
بعد حوالي نصف ساعة، وصلنا للمخزن.
كريم أخد الولاد لمكان آمن مع المربية.
أما أنا وآدم، وقفنا قدام الباب الحديدي القديم.
كان المكان مظلم.
والهواء بارد.
آدم بص لي.
— جاهزة؟
— لأ.
— وأنا كمان.
فتح الباب.
دخلنا.
المكان كان فاضي تقريبًا.
صناديق قديمة.
أجهزة مغطاة بالغبار.
وملفات مرمية على الأرض.
وفجأة…
سمعنا صوت تصفيق بطيء.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
آدم وقف قدامي.
وصوت رجل خرج من الظلام:
— أخيرًا… رجعتوا الاتنين.
قلبي توقف.
آدم بص ناحية الصوت.