طليقها الملياردير حكايات ميراا
ملامحه شحبت.
— أنا… ماكنتش عارف.
— عارف إيه؟
— إنك اتصلتي.
ابتسمت بمرارة.
— كنت عارف. موبايلك كان بيوصلني إنك شفت المكالمات.
حاول يتكلم.
لكن مفيش كلمة خرجت.
في اللحظة دي، واحد من الولاد شد إيدي وقال:
— ماما، إحنا هنروح البيت إمتى؟
نزلت لمستواه وابتسمت.
— دلوقتي يا حبيبي.
آدم بص له.
وبعدين سألني:
— أسماءهم إيه؟
رديت:
— ياسين… وآسر… وآدم.
أول ما قلت الاسم الأخير، عينيه اتسعت.
— آدم؟
هزيت راسي.
— أيوه.
بص للولد الصغير.
الولد بص له باستغراب.
— ماما، هو ليه شبهنا؟
قلبي اتقبض.
لكن آدم كان باصص للولد كأنه شايف نفسه وهو صغير.
مد إيده بتردد.
— ممكن… أسلم عليه؟
الولد استخبى ورا رجلي.
فأنا حطيت إيدي على كتفه.
— متخافش يا حبيبي.
الولد خرج نص خطوة.
آدم انحنى قدامه.
وكان الملياردير اللي الناس كلها بتخاف منه، واقف قدام طفل صغير ومش عارف يقول إيه.
— أنا… اسمي آدم.
الولد بص له.
— زي اسمي؟
آدم ابتسم رغم دموعه.
— أيوه.
الولد فكر شوية.
وبعدين قال:
— ماما قالت إن بابا بعيد.
الجملة نزلت على آدم كأنها ضربة.
رفع عينيه لي.
— إنتِ قلتي لهم إني بعيد؟
رديت:
— ماكدبتش عليهم.
— بس ماقولتيش لهم إني أبوهم؟
— لأنك ماكنتش موجود.
سكت.
وبعدين قال بصوت مكسور:
— كنتِ مستنياني؟
السؤال فاجأني.
بصيت له فترة طويلة.
— في الأول… أيوه.
— وبعد كده؟
— بطلت أستنى.
كانت أول مرة أشوف آدم من غير قناعه.
لا ملياردير.
لا رجل أعمال.
لا الرجل الواثق اللي عمره ما بيعتذر.
كان مجرد أب اكتشف إنه ضيع خمس سنين من عمر أولاده.
وفجأة، عربيته الفاخرة اللي كانت واقفة جنبنا اتحركت.
السائق نزل وفتح الباب.
واحد من الولاد جري ناحية العربية.
لكن آدم وقفني بصوته:
— مريم، استني.
لفيت له.
— نعم؟
قرب خطوة.
— الرسايل اللي شوفتها زمان…
قلبي اتقبض.
— مالها؟
— مين كان الراجل اللي فيها؟
بصيت له باستغراب.
— لسه بتسأل؟
— لازم أعرف.
أخذت نفسًا عميقًا.
— الراجل ده كان الدكتور سامح.
آدم عبس.
— دكتور؟
— أيوه.
— ودوره كان إيه؟
— كان طبيب الخصوبة اللي كنت بتابع معاه.
وشه اتغير تمامًا.
— إيه؟
— كنت باخد علاج عشان أحمل.
سكت.
وبعدين كملت:
— والرسايل اللي شفتها كانت مواعيد وتحاليل وتقارير طبية.
آدم حط إيده على جبينه.