طليقها الملياردير حكايات ميراا

بص لي.

ثم قال:

— أيوه.

قلبي اتقبض.

آدم ابتسم ابتسامة موجوعة.

— كنت حاسس.

كريم قال:

— بس عمري ما حاولت أخد مكانك.

آدم رد:

— إنت كنت عايش مع ولادي.

— كنت بحميهم.

— وأنا كنت بعيد.

— لأنك صدقت كذبة.

آدم سكت.

ثم بص لي.

— ومريم؟

كريم قال:

— مريم عمرها ما كذبت عليك في موضوع الأولاد.

آدم ما ردش.

أنا أخدت نفسًا عميقًا.

— كريم، الصورة دي وصلت لمين؟

— ليا.

— من مين؟

— معرفش.

آدم أخذ الهاتف مني.

نظر للصورة.

ثم لاحظ تفصيلة صغيرة في زاويتها.

— استني.

كبر الصورة.

في انعكاس زجاج باب المستشفى، ظهر رجل آخر.

آدم قرب الشاشة من عينيه.

— ده…

أنا قلت:

— مين؟

قال:

— المحامي بتاع أبويا.

كريم اتوتر.

— يعني كان موجود؟

آدم هز راسه.

— أيوه.

ثم بص لي.

— وده معناه إن أبويا كان بيراقب الولاد من يوم ولادتهم.

فجأة، ضابط الشرطة جاء نحونا.

— أستاذ آدم.

آدم لف له.

— نعم؟

الضابط قال:

— عندنا خبر مش كويس.

— إيه؟

— والد حضرتك اختفى من مكان الاحتجاز.

آدم اتجمد.

— إزاي؟

— حصلت مشكلة أثناء نقله.

كريم قال:

— المحامي.

الضابط بص له.

— إحنا بندور عليه.

آدم قال:

— هو مش هرب لوحده.

ثم بص للصورة.

— هو أخد حد معاه.

قلبي اتقبض.

— مين؟

آدم رفع عيني لي.

— سامح.

صرخت:

— إيه؟

الضابط قال:

— سامح خرج من المستشفى تحت حراسة… لكن العربية اللي كانت بتنقله اختفت.

سكت الجميع.

آدم مسك إيدي.

— لازم نمشي.

— فين؟

— مكان آمن.

هزيت راسي.

لكن قبل ما نتحرك، موبايل كريم رن.

رد.

وبعد ثواني، قال:

— ألو؟

صوته اتغير.

— مين؟

سمعنا صوتًا عبر الهاتف.

صوت رجل.

هادئ.

بارد.

— كريم… بقالنا خمس سنين مستنيينك.

كريم شحب.

— إنت؟

الرجل ضحك.

— عرفت إن الصورة وصلت لمريم.

كريم سكت.

الرجل كمل:

— وده معناه إن الوقت خلص.

آدم قرب من الهاتف.

— مين إنت؟

الصوت رد:

— أنا الشخص اللي بدأ كل اللي حصل.

آدم قال:

— أبويا؟

ضحكة خفيفة.

— لأ.

سكت لحظة.

ثم قال:

— أنا الشخص اللي كان لازم يموت ليلة ولادة الأطفال.

اتسعت عيني.

آدم بص لي.

— مين؟

الصوت قال:

— الشخص اللي مريم كانت فاكرة إنها قتلته.

قلبي توقف.

أنا عرفت الصوت.

عرفته من خمس سنين.

صوت كنت بدفنه في ذاكرتي.

قلت بصوت مرتعش:

— سامح؟

لكن الصوت ضحك.

— لأ يا مريم.

ثم قال:

— أنا الدكتور نادر.

سكت.

وبعدين أضاف:

— وسامح كان بيشتغل عندي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *