طليقها الملياردير حكايات ميراا
— اطلع.
الرجل خرج ببطء من بين الظلال.
شعره كان أطول.
وشكله أكبر بخمس سنين.
لكن عينيه…
عرفتهم فورًا.
صرخت:
— سامح!
آدم اتجمد.
سامح ابتسم.
— وحشتيني يا مريم.
آدم وقف مصدوم.
— إنت كنت عايش؟
سامح بص له.
— كنت.
— ليه اختفيت؟
سامح ضحك.
— لأن لو كنت ظهرت وقتها… كان آدم هيعرف الحقيقة.
آدم قرب منه.
— أي حقيقة؟
سامح بص لي.
ثم قال:
— الحقيقة إن مريم ماخانتكش.
آدم سكت.
سامح أكمل:
— لكن دي مش أكبر حقيقة.
قلب آدم بدأ يدق.
— أمال إيه؟
سامح مد إيده وأخرج ملفًا أسود.
— الحقيقة الأكبر…
فتح الملف.
— إن أطفالك ماكانوش مجرد نتيجة لعلاج الخصوبة.
بصيت له بصدمة.
— سامح…
رفع عينيه لآدم.
— التلاتة اتولدوا من تجربة طبية سرية.
آدم قرب خطوة.
— إنت بتقول إيه؟
سامح قال بهدوء:
— وأنا الوحيد اللي عنده الملف الكامل.
ثم بص لي.
— ومريم كانت بتخبي عنك الحقيقة مش لأنها خايفة منك…
ابتسم ابتسامة غامضة.
— كانت خايفة عليك.
آدم لف ناحيتي ببطء.
— مريم…
لكن قبل ما أقدر أرد، انطفأت كل الأنوار.
وسمعنا صوت باب المخزن بيتقفل من الخارج.
ثم صوت شخص آخر عبر مكبر صغير:
— دلوقتي نقدر نتكلم براحتنا.
آدم شدني ناحيته.
وسامح همس:
— اتأخرنا خمس سنين…
ثم قال:
— لكن الليلة دي، كل الأسرار هتظهر.الظلام كان كامل.
ماكانش فيه غير صوت أنفاسنا.
آدم شد إيدي، وقال بصوت منخفض:
— خليكِ جنبي.
سمعت صوت سامح من الناحية التانية:
— مفيش وقت للخوف. لازم تسمعوا كل حاجة قبل ما يلاقونا.
آدم رد بعصبية:
— مين “هما”؟
سامح ماجاوبش.
وفجأة اشتغلت شاشة صغيرة في آخر المخزن.
ظهر عليها تسجيل قديم.
التاريخ كان قبل خمس سنين.
أنا شهقت أول ما شفت نفسي على الشاشة.
كنت قاعدة في مكتب سامح، وكنت وقتها في الشهور الأولى من الحمل.
سامح كان بيصورني.
وفي التسجيل كنت بقول:
— أنا مش موافقة إن آدم يعرف بالطريقة دي.
صوت سامح ظهر:
— بس لازم يعرف.
رديت:
— لو عرف، عيلته هتخطف الأطفال مني.
آدم بص لي بصدمة.
— عيلتي؟
التسجيل كمل.
سامح قال:
— والد آدم مش هدفه الأطفال. هو هدفه الأبحاث.
أنا هزيت راسي.
— أنا عارفة.
آدم بص لي.
— إنتِ كنتِ عارفة؟
قلت بصوت مرتعش:
— كنت أعرف جزء من الحقيقة.
سامح أوقف التسجيل.
وبعدين قال:
— دلوقتي دوري أشرح.
آدم قرب منه.