طليقها الملياردير حكايات ميراا
— ابعد عني!
جريت ناحية الباب.
لكن آدم سبقني ووقف قدامي، ثم دفع الباب الحديدي بكل قوته.
— افتحوا الباب!
ماحدش رد.
سمعت صوت بكاء الولاد من بره.
— ماما!
صرخت:
— أنا هنا يا حبايبي!
آدم لف ناحيتي.
— هنخرجهم.
والده قال ببرود:
— لو خرجتوا من هنا، مش هتشوفوا الحقيقة أبدًا.
آدم بص له بغضب.
— مش فارق معايا الحقيقة لو تمنها أولادي.
والده ابتسم.
— بالعكس. الحقيقة هي السبب الوحيد اللي هيخليهم يفضلوا معاك.
سامح صرخ:
— كفاية!
ثم اتجه ناحيتي.
— مريم، اسمعيني كويس. الورقة دي مش بتقول إن واحد منهم مش ابن آدم.
بصيت له.
— أمال بتقول إيه؟
— بتقول إن العينة اللي اتزرع منها الأجنة ماكانتِش العينة اللي المفروض تتزرع.
آدم عقد حاجبيه.
— يعني؟
سامح قال:
— يعني كان فيه تبديل.
والده رد بسرعة:
— لا تصدقه.
سامح ابتسم بسخرية.
— ليه؟ خايف أقول مين اللي بدّلها؟
ساد الصمت.
آدم قرب منه.
— مين؟
سامح بص لوالده.
ثم قال:
— مدير المعمل.
آدم اتصدم.
— مدير المعمل؟
— وكان بيتلقى أوامر مباشرة من شخص واحد.
آدم قال:
— مين؟
سامح فتح فمه، لكن قبل ما يتكلم…
صوت طلقة دوّى في المكان.
اتكسر زجاج النافذة الصغيرة.
الكل انحنى في نفس اللحظة.
صرخت:
— الولاد!
آدم مسك إيدي.
— متتحركيش!
لكن صوت بكاء الأطفال كان أقرب.
— مامااا!
آدم اندفع ناحية الباب، وكسره بكتفه.
الباب وقع على الأرض.
خرجنا.
لقيت كريم واقف قدام الولاد، حاضنهم وحاميهم بجسمه.
لكن كان فيه رجلين مسلحين واقفين على بعد أمتار.
أول ما شافوا آدم، تراجعوا.
آدم وقف قدامنا.
— محدش يقرب منهم.
أحد الرجال رفع سلاحه.
لكن قبل ما يعمل أي حاجة، ظهرت سيارات الشرطة من آخر الطريق.
كريم ابتسم.
— كنت مستنيهم.
الرجلين حاولوا يهربوا.
لكن الشرطة قبضت عليهم.
جريت على الولاد.
ضمّيتهم كلهم.
— إنتوا كويسين؟
ياسين كان بيعيط.
— كنا خايفين يا ماما.
قبلتهم واحد واحد.
— خلاص، ماما هنا.
آدم كان واقف بعيد.
بصيت له.
كان بيبص لأولاده بعينين مليانة دموع.
الصغير آدم قرب منه فجأة.
— بابا؟
آدم اتجمد.
أنا كمان.
الطفل كرر:
— إنت بابا؟
آدم نزل على ركبته.
— أيوه.
الولد حضنه.
آدم ضمه بقوة.
وبعد ثواني، ياسين وآسر دخلوا في الحضن.
آدم بقى وسط أولاده التلاتة.
ولأول مرة، شفت الصورة اللي كنت محرومة منها خمس سنين.