طليقها الملياردير حكايات ميراا
غمض عينيه.
كأن كل شيء بدأ يركب مكانه.
ثم فتح عينيه وقال:
— يعني أنا طلقتك… وإنتِ كنتِ حامل في أولادي؟
— أيوه.
— وأنا قضيت خمس سنين فاكر إنك خنتيني؟
— أيوه.
— وإنتِ عشتِ الخمس سنين دول لوحدك؟
هزيت راسي.
— لا.
بص لي.
— يعني إيه؟
بصيت ناحية أولادي.
— كنت معاهم.
ابتلع ريقه.
ثم سأل:
— ومين كان بيصرف عليهم؟
ابتسمت.
— أنا.
— إزاي؟
— اشتغلت.
— وإنتِ كنتِ بتربي تلاتة أطفال؟
— أيوه.
صوته ارتفع من غير ما يقصد:
— مريم، أنا ملياردير!
بصيت له بثبات.
— وأنا ماكنتش محتاجة ملياردير.
سكت.
الكلمة دي كسرت آخر جزء من كبريائه.
وبعد ثواني، قال:
— أنا عايز أشوفهم.
رديت فورًا:
— لأ.
اتصدم.
— لأ؟
— مش هينفع.
— دول أولادي.
— دلوقتي افتكرت؟
آدم قرب مني.
— أنا غلطت.
— الغلط كان من خمس سنين.
— وأنا مستعد أصلحه.
— بعض الحاجات ما بتتصلحش بالفلوس.
هز راسه.
— مش هستخدم فلوسي.
بصيت له.
— أمال هتستخدم إيه؟
بص للولاد.
وبعدين رجع بص لي.
— وقتي.
سكت.
آدم أخذ نفسًا عميقًا وقال:
— اديني فرصة أكون أبوهم.
كنت على وشك أرد…
لكن فجأة، صوت رجل جاء من خلفنا:
— مريم!
لفيت.
وشفت رجلًا طويلًا نازل من عربية تانية.
أول ما شافه آدم، ملامحه اتبدلت.
لأن الرجل اتجه ناحيتي مباشرة، وابتسم للولاد، وبعدين وقف جنبي وحط إيده على كتفي.
وقال:
— اتأخرتِ عليا.
آدم بص لإيده على كتفي…
ثم بص للرجل.
وعينيه امتلأت بغيرة وغضب ماكانش متوقع يظهروا بالشكل ده.
لكن الصدمة الحقيقية كانت لما الرجل قال:
— كل حاجة جاهزة في البيت… حتى مفاجأة الولاد.
آدم سأله بحدة:
— وإنت مين؟
الرجل ابتسم بهدوء.
وبص لي قبل ما يرد:
— أنا الشخص اللي وقف جنب مريم وأولادها طول الخمس سنين اللي إنت كنت غايب فيهم.
آدم اتجمد.
أما أنا…
فكنت عارفة إن المواجهة الحقيقية لسه ما بدأتش.آدم فضل باصص للرجل كأنه بيحاول يقرأ ملامحه.
— اسمك إيه؟
الرجل مد إيده بثبات.
— كريم السيوفي.
آدم بص لإيده من غير ما يصافحه.
— وإيه علاقتك بمريم؟
كريم ابتسم ابتسامة هادية.
— دي حاجة مريم هي اللي تقرر تقولها لك.
بصيت لكريم بسرعة.
كان عارف إني مش مستعدة أتكلم قدام آدم.
لكن آدم ماكانش مستعد يستنى.
— مريم، هو جوزك؟
السؤال خرج منه بسرعة.
رديت:
— لأ.
وشه ارتاح للحظة.