زعيم المافيا. حكايات_ميراا
“ألو.”
تجمد الدم في عروقي.
“مين حضرتك؟! فين آدم؟!”
ضحك الرجل بهدوء.
“متقلقيش… الطفل بخير.”
صرخت:
“إنت مين؟!”
جاء الرد الذي جعل أدهم ينتزع الهاتف من يدي فورًا:
“واضح إنك بتحمي الأشخاص الغلط يا أدهم.”
ساد صمت ثقيل.
ثم أكمل الرجل:
“وأنت بتقفل أبواب الفندق… رجالتنا كانوا بيفتحوا باب بيت لينا.”
ارتسمت على وجه أدهم ملامح لم أرها من قبل.
لم تكن غضبًا…
بل خوفًا حقيقيًا.
وقال بصوت منخفض:
“دياب… جهز العربية.”
“على فين يا باشا؟”
نظر إليّ ثم قال:
“على بيت لينا.”
لكن قبل أن يتحرك أحد، وصلت رسالة مصورة إلى هاتفه.
فتحها.
كانت صورة حديثة لآدم… جالسًا على أريكة منزلي، ممسكًا بأرنبه القماشي، ويبتسم للكاميرا دون أن يدرك ما يحدث حوله.
وفي أسفل الصورة، كانت هناك رسالة قصيرة:
“المرة دي… إحنا اللي قفلنا الباب.”تجمدت قدماي.
“آدم…”
خرج اسمه من فمي كهمسة مكسورة.
خطف أدهم الهاتف، وكبّر الصورة.
ظل صامتًا لثوانٍ.
ثم قال:
“الصورة دي اتصورت من أقل من دقيقتين.”
التفت إليه بصدمة.
“إزاي عرفت؟”
أشار إلى شاشة التلفاز الظاهرة خلف آدم.
كانت تعرض شريط أخبار عاجل عن إنذار الحريق في الفندق.
“الخبر لسه طالع.”
شعرت أن ركبتيّ لم تعودا تحملانني.
“لازم أروح له… دلوقتي!”
أمسكت بذراعه، لكنه لم يتحرك.
بل قال بهدوء:
“وده بالضبط اللي هم عايزينه.”
صرخت فيه:
“ابن أختي هناك!”
نظر إليّ بعينين ثابتتين.
“وأنا مش هسمح إنه يحصل له حاجة.”
في تلك اللحظة، اقترب دياب وهو يحمل جهازًا صغيرًا.
“لقينا مصدر الصورة.”
“فين؟”
“مش من بيت لينا.”
التفتنا إليه جميعًا.
أكمل:
“الصورة اتبعت من شقة فاضية… تبعد شارعين عن بيتها.”
ساد الصمت.
ثم ابتسم أدهم لأول مرة منذ بداية الليلة.
ابتسامة صغيرة جدًا.
عرفت من نظرة دياب أنها تعني شيئًا واحدًا…