زعيم المافيا. حكايات_ميراا
“عارفة… بس كانت حالة طارئة.”
“هو كان مشتاقلك.”
بصيت له بعدم فهم.
“إنت بتعاقبني… ولا بتحقق معايا؟”
“ولا دي… ولا دي.”
“يبقى اسمحلي أكمل شغلي.”
اتحرك ناحيتي، وخد المخدة من إيدي.
أصابعه لمست أصابعي…
وفجأة وقف مكانه.
لثانية واحدة بس…
أخطر راجل في القاهرة باين عليه إنه اتوتر من مجرد لمسة.
قال وهو بيرجع خطوة:
“روحي بيتك يا لينا.”
“لسه فاضل على نهاية شيفتي ساعتين.”
“شيفتك انتهت دلوقتي.”
“لو هتفصلني بسبب مكالمة، يبقى كلمني مدير القسم.”
“أنا مش بفصلك.”
ثبت عينه في عيني.
“أنا بقولك… روحي.”
قبل ما أرد…
باب الجناح اتفتح.
دخل نزيل طويل القامة، وراه مساعده.
عرفته فورًا.
والدته الكبيرة كانت نازلة الفندق بعد عملية قلب.
من يومين، أنا اللي لقيت دبلة جوازها تحت الدولاب بعد ما كل الموظفين قالوا إنها ضاعت.
ابتسم الراجل وقال:
“آنسة لينا… والدتي طلبت أشكرك قبل ما نسافر.”
في لحظة…
وقف أدهم بيني وبينه.
بهدوء مخيف.
وقال:
“الآنسة لينا خلصت شغلها.”
ابتسم الرجل.
“مش هاخد دقيقة.”
رد أدهم:
“اشكرها دلوقتي.”
وشي احمر من الإحراج.
قلت:
“أستاذ أدهم… أنا أقدر أرد بنفسي.”
بصلي.
وكان فيه بريق غريب في عينه.
“طبعًا تقدري.”
شكرني الراجل، وحط علبة شوكولاتة على عربية التنضيف، وبعدها خرج.
فضل أدهم باصص للعلبة…
كأنها قنبلة.
قال فجأة:
“سأل الكونسيرج عنك مرتين.”
ابتسمت.
“والدته ست محترمة جدًا.”
رد ببرود:
“هو مش والدته.”
“هو حضرتك بتراقب كل نزيل يكلم عاملة نظافة؟”
“بس اللي بيكونوا متهورين.”
“وإيه اللي يخليه متهور؟”
“لأنه بيحاول يوصل لحاجة… عمره ما هيمتلكها.”
قلبي دق بعنف.
ولأول مرة…
هو اللي كسر نظراته وبص بعيد.
قال بعدها:
“دياب هيوصلك البيت.”
“أنا بركب الأتوبيس.”
“النهارده لأ.”