زعيم المافيا. حكايات_ميراا
قلت وأنا برجع لورا:
“لا… أكيد فيه غلط.”
أدهم وقف جنب الشاشة.
“للأسف… مفيش.”
في اللحظة دي، خبط حد على الباب بعنف.
دياب فتح نصف فتحة.
واحد من رجال الأمن قال وهو بيجري:
“يا باشا… سامح اختفى.”
رد أدهم بهدوء:
“كان متوقع.”
“بس في حاجة أغرب…”
“إيه؟”
“سيارته لسه في الجراج.”
ساد الصمت.
ثوانٍ فقط…
ثم رفع أدهم السماعة الداخلية وقال:
“اقفلوا الجراج كمان.”
لكن الرد اللي جه من السماعة خلّى ملامحه تتغير لأول مرة.
“متأخر يا باشا…”
“فيه عربية خرجت من دقيقة واحدة باستخدام تصريحك الشخصي.”
نظر أدهم إلى جيب بدلته…
ثم أخرج بطاقته السوداء الخاصة.
كانت معه.
تجمدت ملامحه.
وقال ببطء:
“وده معناه…”
وقبل أن يكمل…
رن هاتفه.
رقم خاص.
فتح الخط ووضعه على مكبر الصوت.
جاء صوت رجل يضحك بهدوء:
“مساء الخير يا أدهم… واضح إن عاملة النظافة أهم عندك مما كنت أتوقع.”
قبض أدهم على الهاتف بقوة.
أما أنا…
فتجمد الدم في عروقي عندما أكمل الرجل:
“ولو عايز تشوفها عايشة لبكرة…”
ثم ضحك وقال:
“بلاش تسيبها تغيب عن عينك… لأن في الفندق ده، مش كل اللي لابسين يونيفورم موظفين.”تجمدت الغرفة بالكامل.
حتى دياب، اللي عمره ما كان بيبان عليه الخوف، بص حواليه بغريزة رجل فاهم إن العدو بقى جوه البيت.
أما أدهم…
فقال بهدوء شديد:
“تتبعت المكالمة؟”
رد أحد رجال التقنية من السماعة:
“لا يا باشا… اتقفلت بعد سبع ثواني.”
أغلق الهاتف ببطء.
ثم نظر إليّ.
“من دلوقتي… هتفضلي جنبي.”
اعترضت فورًا.
“أنا مش محتاجة حراسة.”
رفع حاجبه.
“وده رأيك… مش الواقع.”
قبل ما أرد، دخل أحد أفراد الأمن مسرعًا.
“لقينا سامح.”
تنفست براحة.
لكن الراجل أكمل:
“لقيناه مقتول… في غرفة الكهرباء بالدور التاسع.”
ساد صمت ثقيل.
شعرت ببرودة تسري في ظهري.
سامح…
الراجل اللي كنت لسه من دقائق بقول إنه مستحيل يخون الفندق.
مات.
وده معناه إن اللي خطط للهجوم بدأ يمسح كل آثاره.
أدهم لف ناحية دياب.
“اقفل الدور التاسع بالكامل.”
“حاضر.”
“واستدعوا الشرطة.”