زعيم المافيا. حكايات_ميراا

 

دياب اتردد.

 

“يا باشا…”

 

“قول.”

 

“لو الشرطة دخلت… الصحافة هتعرف.”

 

رد أدهم ببرود:

 

“الليلة دي مبقتش تهمني الصحافة.”

 

ثم التفت إليّ.

 

“تعالي.”

 

خرجنا من المكتب، وحواليه أربعة من رجال الأمن.

 

الممرات كانت شبه فاضية، والنزلاء متجمعين في البهو في انتظار انتهاء حالة الطوارئ.

 

وأثناء نزولنا بالسلم الداخلي، لاحظت شيئًا.

 

واحدة من عاملات الاستقبال كانت تبكي.

 

لكنها لم تكن تنظر إلى الج\ثة أو إلى رجال الأمن…

 

كانت تنظر إلى أدهم.

 

وبمجرد ما عيوننا اتقابلت…

 

هزت رأسها لي بخفة.

 

إشارة صغيرة جدًا.

 

كأنها بتحذرني.

 

وقبل ما أفهم معناها…

 

سمعت صوت فرقعة.

 

رصاصة.

 

انكسر الزجاج المقابل لنا.

 

صرخ الجميع.

 

أدهم جذبني بقوة حتى سقطنا خلف الحائط.

 

رصاصة ثانية ارتطمت بالرخام فوق رؤوسنا.

 

صاح دياب:

 

“قناص!”

 

انطلقت الحراسة في كل اتجاه.

 

أما أدهم، فكان يثبتني خلفه بجسده.

 

قلت وأنا أرتجف:

 

“هو… هو جاي يقتلك؟”

 

نظر إليّ للحظة.

 

ثم قال:

 

“لا…”

 

وسكت ثانية قبل أن يكمل:

 

“الرصاصة الأولى كانت موجهة لي.”

 

نظرت إلى مكان الزجاج المحطم.

 

أكمل بصوت منخفض:

 

“لكن الثانية…”

 

التفت نحوي.

 

“…كانت موجهة لكِ.”

 

شعرت أن أنفاسي توقفت.

 

“أنا؟!”

 

أومأ برأسه.

 

“واضح إنهم عرفوا إنك سمعتي خطتهم.”

 

وفي تلك اللحظة، دوّى صوت جهاز اللاسلكي مع أحد الحراس:

 

“يا باشا… فيه مشكلة!”

 

رد دياب بسرعة:

 

“إيه؟”

 

جاءه الرد:

 

“الكاميرات اختفت… كل كاميرات الفندق اتفصلت مرة واحدة.”

 

وفي نفس الثانية…

 

انطفأت أنوار الفندق بالكامل.

 

وغرق المكان في ظلام دامس… يتبع.عمّ الظلام الفندق كله.

 

تعالت صرخات النزلاء، وبدأت أجهزة الإنذار تطلق صفيرًا متقطعًا، بينما أضاءت لمبات الطوارئ الحمراء الممرات بضوء خافت جعل كل الوجوه تبدو مخيفة.

 

قبض أدهم على يدي بقوة.

 

“ما تسيبيش إيدي.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *