زعيم المافيا. حكايات_ميراا
همست:
“أنا مش شايفة حاجة.”
رد بهدوء:
“وأنا شايف كفاية.”
دياب صاح في اللاسلكي:
“كل الفرق تتجمع عند السلم الشرقي… محدش يتحرك لوحده.”
لكن لم يرد أحد.
فقط… تشويش.
ثم صوت رجل يضحك.
“دوروا كويس… يمكن تلاقوني.”
أغلق دياب الجهاز بعنف.
“حد اخترق ترددنا.”
أخرج أدهم مسد\سه من تحت الجاكيت لأول مرة أمامي.
تجمدت مكاني.
لم أره يومًا يحمل س\لاحًا، رغم كل ما كان يقال عنه.
قال وهو يتقدم خطوة:
“هننزل للبدروم.”
“ليه؟”
“مولدات الكهرباء هناك… ولو رجعت الكاميرات هنشوف تحركاتهم.”
بدأنا ننزل درجات السلم بهدوء.
كنت أسمع دقات قلبي أعلى من خطواتنا.
وفجأة…
صدر صوت بكاء طفل.
توقفت.
“فيه طفل.”
قال دياب بسرعة:
“سيبيه يا آنسة.”
لكن البكاء تكرر.
لم أستطع.
جريت ناحية الصوت.
صرخ أدهم:
“لينا… استني!”
دخلت ممرًا ضيقًا يؤدي إلى قاعة المؤتمرات.
كان طفل صغير، لا يتجاوز السادسة، مختبئًا تحت طاولة، يبكي وهو ينادي على أمه.
ركعت أمامه.
“متخافش… هخرجك.”
مد يده نحوي.
وفي اللحظة التي حملته فيها…
سمعت صوت “كليك”.
صوت معدني صغير.
عرفه أدهم قبل أي شخص.
صرخ بكل قوته:
“ارمي الطفل!”
تجمدت.
“إيه؟!”
اندفع نحوي كالسهم، وخطف الطفل من بين ذراعي، ثم رماه برفق على الأريكة القريبة.
وفي نفس الثانية…
انتزع حقيبة صغيرة كانت مربوطة أسفل قميص الطفل.
شاشة رقمية.
00:18
00:17
قنبلة.
شهقت وأنا أضع يدي على فمي.
الطفل انفجر في البكاء وهو لا يفهم شيئًا.
أدهم حمل الحقيبة، ودفعني خلف عمود خرساني.
“دياب!”
“معاك.”
“هات خبير المفرقعات حالًا!”
نظر دياب إلى العداد.
بقي خمس عشرة ثانية فقط.
ابتلع ريقه وقال:
“مش هيلحق.”
رفع أدهم عينيه إليه.
ثم قال جملة جعلت الجميع يصمت:
“يبقى هنفكها بنفسنا.”
اقترب دياب بسرعة، بينما كنت أضم الطفل المرتعش إلى صدري.