زعيم المافيا. حكايات_ميراا
“لا…”
التفتُّ إليه بصدمة.
“إزاي يعني لا؟!”
اقترب من الشاشة حتى كاد يلامسها.
ثم أشار إلى يد المرأة المقيدة.
“بصي كويس.”
حدقت في الصورة.
في البداية لم أفهم.
ثم لاحظت شيئًا.
على معصمها الأيسر…
لم تكن هناك الندبة الصغيرة التي أصابت هبة وهي طفلة عندما انكسرت زجاجة في المطبخ.
كنت أحفظ تلك الندبة عن ظهر قلب.
همس أدهم:
“دي مش هبة.”
سادت لحظة صمت.
وفجأة…
ابتسمت المرأة داخل الشاشة.
ثم نزعت بنفسها قطعة القماش من فمها.
ضحكت بصوت عالٍ.
وقالت:
“أخيرًا… حد لاحظ.”
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
خلعت المرأة الشعر المستعار.
ثم العدسات الملونة.
وتغير وجهها تمامًا.
لم تكن أختي.
كانت امرأة أخرى تشبهها بشكل مخيف.
ظهر سليم مرة أخرى في الصورة وهو يصفق ببطء.
“كنت متأكد إنك هتعرفها يا أدهم.”
رد أدهم ببرود:
“خلصت ألعابك؟”
ابتسم سليم.
“لسه.”
ثم ضغط زرًا أمامه.
في اللحظة نفسها…
صدر صوت صفارة من الطابق السفلي للمستشفى.
نظر دياب إلى جهاز صغير في يده.
ثم قال بقلق:
“يا باشا…”
“إيه؟”
“لقينا إشارة تانية.”
“فين؟”
رفع عينيه نحوي.
“من موبايل آدم.”
نظرت إلى الطفل الملتصق بي.
كان ممسكًا بأرنبه القماشي.
لكن الهاتف…
لم يكن معه.
فتش دياب جيوب الطفل بسرعة.
ثم توقف.
أخرج من بطانة جاكته قطعة إلكترونية صغيرة جدًا.
جهاز إرسال.
اتسعت عينا أدهم.
“كانوا متعقبينه طول الوقت.”
اقترب مني، ونزع الجهاز، ثم سلمه إلى دياب.
“اكسره.”
نفذ دياب الأمر فورًا.
انطفأت الإشارة.
لكن بعد ثوانٍ قليلة…
جاء صوت سليم من مكبرات الصوت في المستشفى كلها:
“متتعبوش نفسكم.”
ثم ضحك.
“الجهاز ده كان مجرد طُعم.”
وفي اللحظة نفسها…
رن هاتفي.
رقم مجهول.
نظرت إلى أدهم.
أومأ لي أن أفتح المكالمة.