كان هناك راكب دراجة نارية. حكايات حماده هيكل

وكأنه يودعها من جديد في كل مرة.

 

بحلول الشهر الثالث، لم أعد أحتمل.

 

في ذلك السبت، خرجت من سيارتي وسرت نحوه.

 

سمع خطواتي، لكنه لم يلتفت.

 

ظلت يده على اسم إيميلي المنقوش على القبر.

 

قلت له، بصوت أكثر حدة مما قصدت:

 

“عذرًا… أنا زوج إيميلي. وأعتقد أن الوقت قد حان لتخبرني من تكون.”

 

ساد الصمت للحظات طويلة.

 

ثم نهض ببطء، واستدار نحوي.

 

وكان يبدو كرجل انتظر ستة أشهر كاملة ليسمع هذا السؤال.

 

وأخيرًا قال:

 

“زوجتك كانت…”

 

حكايات حماده

 

🎀 لسه الحكاية مخلصتش..

عشان يوصلك باقي القصة لايك وكومنت وتابعوا الصفحه من هنا 👈 بين صفحات الحكايات 🎀📒🖋️

“…أنقذت حياتي.”

تجمدت في مكاني.

حدقت إليه غير مصدق.

قلت بحدة: “إيميلي كانت ممرضة، نعم… لكن ده ما يفسرش ليه بتيجي هنا كل أسبوع.”

خفض الرجل عينيه، ثم قال بصوت مبحوح:

“قبل سبع سنين… كنت مدمن مخدرات، وعصابة الدراجات اللي كنت معاها كانت دمرت حياتي. في ليلة، عملت حادثة بدراجتي، واتنقلت للمستشفى اللي كانت إيميلي شغالة فيه.”

تنهد طويلًا.

“الأطباء أنقذوا جسمي… لكن إيميلي هي اللي أنقذت روحي.”

لم أفهم.

فأكمل:

“كنت شخصًا عنيفًا. كل الممرضين كانوا بيخافوا يدخلوا أوضتي. كنت بشتمهم، وأكسر الأجهزة، وأرفض العلاج.”

ابتسم ابتسامة حزينة.

“إلا هي.”

“كانت تدخل كل يوم، وتقولي: (أنا شايفة إن جواك إنسان كويس، حتى لو إنت مش شايفه).”

شعرت بقشعريرة.

تلك الجملة…

سمعتها من إيميلي عشرات المرات.

كانت تؤمن دائمًا أن الخير موجود داخل الجميع.

قال الرجل:

“بعد ما خرجت من المستشفى، كنت ناوي أرجع للعصابة. لكنها قبل ما أمشي، ادتني ظرف.”

أخرج من جيبه ظرفًا قديمًا مهترئًا.

كان واضحًا أنه احتفظ به سنوات.

فتح الظرف بحذر، وأخرج رسالة مطوية.

“قالت لي: ما تفتحهاش غير لو حسيت إنك هتستسلم.”

ابتلع ريقه.

“بعد أسبوعين… كنت على وشك الانتحار.”

نظر إلى السماء.

“وقتها فتحت الرسالة.”

سألته بصوت خافت:

“وكان مكتوب فيها إيه؟”

ناولني الورقة.

تعرفت فورًا على خط يد إيميلي.

كانت قد كتبت:

“لو بتقرأ الرسالة دي… يبقى لسه عندك فرصة تبدأ من جديد. ماضيك مش حكم نهائي عليك. لو العالم كله فقد الأمل فيك… أنا لأ.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *