كان هناك راكب دراجة نارية. حكايات حماده هيكل

 

وقفت أمام شاهد القبر.

 

وضعت باقة من الزهور البيضاء.

 

ثم همست:

 

“فاكرة آخر طلب طلبتيه مني؟”

 

ابتسمت.

 

“نفذته.”

 

هبت نسمة خفيفة بين الأشجار.

 

وسقطت ورقة خضراء على شاهد القبر.

 

نظرت إلى السماء.

 

ثم أمسكت بيد السيدة التي تقف بجانبي.

 

ولم أشعر أنني أخون ذكرى إيميلي…

 

بل شعرت أنني أحقق آخر أمنية تركتها لي.

 

وهكذا انتهت رحلة الحزن…

 

لتبدأ رحلة امتنان.

 

امتنان لامرأة لم تترك خلفها ثروة، ولا شهرة، ولا منصبًا…

 

بل تركت شيئًا أعظم من كل ذلك.

 

تركت قلوبًا أصبحت أكثر رحمة لأنها عرفتها.

 

تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *