زعيم المافيا. حكايات ميراا
— أنا؟
— أعتقد.
أحمد سأل بسرعة:
— وبعدين؟
سارة بدأت تبكي.
— أبويا ضربها.
نورهان شهقت.
— وبعدها؟
— دخلت أوضة.
— إنتِ شفتي إيه؟
سارة غطت وشها بإيدها.
— شفت أمك بتجري.
— راحت فين؟
— ناحية الباب الخلفي.
نورهان قالت:
— وبعدين؟
سارة فتحت عينيها.
— سمعت صوت عربية.
أحمد قال:
— عربية مين؟
سارة هزت راسها.
— مش عارفة.
ثم رفعت يدها ناحية نورهان.
— بس فاكرة حاجة تانية.
— إيه؟
— أمك كانت ماسكة إيد بنت.
نورهان تجمدت.
— بنت مين؟
سارة بصت لها مباشرة.
— إنتِ.
—
أحمد خرج من الغرفة من غير كلمة.
نورهان خرجت وراه.
— استنى.
ما وقفش.
— أحمد!
وقف.
لف لها.
نورهان كانت غاضبة.
— إنت كنت تعرف إن أمي كانت بتتكلم مع أبوك؟
— كنت طفل.
— بس كنت عارف!
— ما كنتش عارف الحقيقة.
— وأبوك؟
أحمد سكت.
— أبوك كان السبب في اختفائها؟
— مش عارف.
— يبقى اسأل.
— أبويا مات من سبع سنين.
نورهان سكتت.
أحمد أضاف:
— لكن قبل ما يموت، ساب صندوق.
نورهان رفعت عينيها.
— صندوق؟
— مقفول.
— ومفتاحه؟
أحمد مد إيده في جيبه.
طلع مفتاحًا صغيرًا.
— ده.
نورهان بصت للمفتاح.
كان نفس شكل القلب الصغير الموجود في سلسلة أمها.
— المفتاح ده كان مع أمي.
أحمد قال:
— لأ.
وبص لها في عينيها.
— كان معايا أنا.
نورهان اتراجعت.
— إزاي؟
— أبويا اداهولي قبل ما يموت.
— وقالك إيه؟
أحمد سكت ثواني.
ثم قال:
— قال لي: “لو ظهرت البنت، افتح الصندوق.”
نورهان همست:
— البنت؟
أحمد أومأ.
— إنتِ.
—
بعد ساعة، كانوا في غرفة قديمة داخل أحد ممتلكات عائلة منصور.
صندوق خشبي أسود كان موجودًا في منتصف الغرفة.
أحمد حط المفتاح.
نورهان وقفت جنبه.
قبل ما يفتح…