زعيم المافيا. حكايات ميراا
ومتبصيش في عيون الرجالة اللي شايلة سل/اح.
لو اتكلمت وطلعت غلطانة، ممكن ماجد يعتبر إن ق/تلها أسهل من التعامل مع مشكلة جديدة.
لكن آدم طلع نفسًا متقطعًا.
كان بيغرق في جسمه اللي بيموت.
سلمى قالت بصوت بالكاد مسموع:
“الغُرز دي غلط.”
الدكتور شريف اتجمد.
الملاقط وقفت في الهوا فوق الجرح.
وببطء لف ناحيتها.
“نعم؟”
ماجد حط إيده ناحية وسطه.
“إنتِ مين؟ اخرسي وامسكي كيس الزبالة.”
سلمى بلعت ريقها.
قلبها كان بيخبط بعنف.
رجعت نص خطوة، وشدت الحوض في إيدها.
“أنا قلت إن الغرز اللي في عضلته غلط.”
الدكتور ضحك بسخرية.
“ماجد، خرج البنت دي من هنا. دي غرفة عمليات مش مكان للخدم.”
“استنى.”
ماجد قرب منها.
“إنتِ قلتي إيه؟”
“الخيط.”
سلمى أشارت بإصبع مرتعش ناحية كتف آدم.
“الدكتور كل شوية بيقول إنه مش قادر يوقف العدوى.”
سكتت لحظة.
“لأن دي مش عدوى.”
الدكتور شريف احمر وشه.
“الخيط اللي ماسك عضلته ده خيط صناعي مضفور. مش خيط جراحي.”
“إنتِ جاهلة!”
صرخ الدكتور.
“ده خيط طبي غير قابل للامتصاص، ومخصص لإصابات زي دي.”
“لأ.”
المرة دي صوت سلمى كان ثابت.
وده فاجأها هي نفسها.
“الخيط الطبي بيكون أملس. لكن ده مضفور ومطلي بمادة. وإنت تقدر تشمها.”
قربت أكتر.
“ريحة اللوز المر والمعادن الثقيلة.”
ثم أضافت:
“الخيط من جوه أجوف… أو على الأقل اتنقع في مادة سامة قبل ما الدكتور الأول يحطه في جسمه.”
سكتت الغرفة كلها.
“كل مرة العضلة تتحرك، الاحتكاك بيعصر السم من الخيط ويدخله في الدم.”
ساد الصمت.
الدكتور بص لسلمى، وبعدين للجرح.
وقال باحتقار:
“دي أغبى حاجة سمعتها في حياتي. سموم معادن ثقيلة؟ يا ماجد، دي خدامة. بتنضف الحمامات. وأنا جراح متخصص.”
ماجد سحب مس/دسه.
صوت تراجع الس/لاح المعدني كان واضحًا في الغرفة.
الم/سدس ما كانش موجه لسلمى مباشرة.
لكن برضه…
ما كانش بعيد عنها.