زعيم المافيا. حكايات ميراا
— إنت…
الرجل فتح ذراعيه.
— وحشتني يا ابن أخويا.
أحمد ما صدقش عينيه.
— إنت مت.
— كنت أتمنى.
ثم نظر إلى نورهان.
— لكن رجوع بنت أخويا غيّر كل الحسابات.
نورهان قالت:
— إنت قت/لت أبويا؟
الرجل ابتسم.
— أبوكي مات لأنه خاننا.
— وإنت قت/لت أخويا؟
ابتسامته اختفت.
— لأ.
سكت.
— أنا خليته يختفي.
نورهان صرخت:
— ليه؟
الرجل قال:
— لأنه كان عنده شيء ما ينفعش حد يعرفه.
أحمد سأله:
— إيه؟
الرجل بص إلى ياسين.
— الحقيقة.
ياسين قال:
— قولها.
الرجل ابتسم.
— أبوك وأبوكِ ما كانوش مجرد شركاء.
نورهان قالت:
— أمال كانوا إيه؟
الرجل اقترب.
— كانوا بيبنوا شبكة كبيرة.
أحمد عقد حواجبه.
— شبكة إيه؟
الرجل رد:
— شبكة تهريب وغسيل أموال.
ثم نظر إلى نورهان.
— لكن أمك اكتشفت إنهم كانوا بيخططوا لشيء أكبر.
نورهان سألت:
— إيه؟
الرجل قال:
— كانوا بيجهزوا يبيعوا الدائرة كلها للشرطة.
الصمت نزل على الغرفة.
أحمد بص لأمه نورهان.
— وإنتِ عرفتي؟
أم نورهان أومأت.
— وعشان كده حاولوا يقت/لوني.
نورهان قربت منها.
— بس ليه ما رجعتيش لي؟
أمها انهارت في البكاء.
— لأنهم كانوا بيراقبوكي.
ثم قالت:
— ولو رجعت، كانوا هيق/تلوكي.
نورهان سكتت.
وبينما الكل كان مركز مع أمها…
سارة بصت ناحية ياسين.
ثم قالت بصوت ضعيف:
— ياسين…
هو قرب منها.
— نعم؟
— في حاجة لازم تعرفها.
— إيه؟
سارة بدأت تبكي.
— أنا فاكرة مين كان معاهم الليلة اللي أمك اختفت.
نورهان اقتربت.
— مين؟
سارة رفعت عينيها.
— أبوك.
نورهان تجمدت.
أحمد بص لها.
— والدك كان موجود.
ثم سارة قالت الجملة التي قلبت كل شيء:
— وأمك ما كانتش بتحاول تهرب منك…
كانت بتحاول تهرب بيكي من أبوكي.نورهان فضلت واقفة مكانها.