زعيم المافيا. حكايات ميراا
— وأنا صغير، شفت أبويا بيحطه.
ثم رفع رأسه.
— وكان مكتوب عليه اسم واحد.
— مين؟
ياسين قال:
— نورهان.
—
داخل المصنع، العمة قربت من نورهان.
— وإنتِ عندك خمس سنين، أبوكي أخدك لمكان معين.
نورهان بدأت تحس بألم في رأسها.
— مش فاكرة.
— طبيعي.
— إنتِ عملتي فيا إيه؟
العمة ابتسمت.
— ولا حاجة.
ثم قالت:
— اللي عملناه كان قبل ما تفتكري الدنيا أصلًا.
أبوها صرخ:
— كفاية!
العمة بصت له.
— اخرس.
ثم رجعت لنورهان.
— لما كنتِ صغيرة، سمعتي تسجيل.
نورهان حطت إيدها على رأسها.
وفجأة…
صورة ضربت في دماغها.
غرفة مظلمة.
صوت رجل.
وصوت أمها بتبكي.
ثم صوت أبوها:
— لو حصل لي حاجة، خدي البنت واهربي.
نورهان شهقت.
— أنا… فاكرة.
العمة ابتسمت.
— قولي.
— كنت في أوضة.
— وبعدين؟
— بابا كان بيتخانق مع ماما.
أبوها غمض عينيه.
نورهان كملت:
— وكان فيه راجل تاني.
العمة ابتسامتها اختفت.
— مين؟
نورهان بدأت تبكي.
— مش عارفة.
— افتكري.
— كان لابس خاتم.
العمة نظرت لخاتمها.
نفس الرمز.
نورهان قالت:
— وقال لأبويا: “البنت لازم تنسى.”
أبوها صاح:
— نورهان، ما تكمليش!
العمة وجهت الس/لاح نحوه.
— اسكت.
نورهان قربت.
— إنتِ كنتِ هناك.
العمة سكتت.
— إنتِ اللي كنتِ مع أبويا.
ثم قالت:
— وإنتِ اللي أخدتي ياسين.
العمة ابتسمت.
— أخيرًا.
نورهان تراجعت.
— ليه؟
العمة ردت:
— لأن ياسين كان الوريث.
— وريث إيه؟
— الدائرة.
—
فجأة…
انفجر الباب الخلفي للمصنع.
أحمد دخل ومعاه رجاله.
— خلصي اللعبة.
العمة لفت بسرعة.
لكن قبل ما تطلق…
ياسين ظهر من الجهة الثانية.
— ارمي الس/لاح.
العمة ضحكت.
— إنت؟
— أيوه.
— كنت عارفة إنك هتيجي.