زعيم المافيا. حكايات ميراا

 

ثم رفعت مس/دسها.

 

— والليلة دي… هنعرف مين فيكم هيعيش.نورهان بصت للمرأة الواقفة قدامها.

 

كانت في أواخر الخمسينات، أنيقة بشكل غريب، وشعرها الفضي متصفف بعناية، وكأنها مش واقفة في مصنع مهجور في نص الليل وهي ماسكة س/لاح.

 

ابتسمت.

 

— ما تخافيش يا نورهان.

 

نورهان ردت بغضب:

 

— إنتِ مصوبة الس/لاح عليا وبتقولي ما أخافش؟

 

ضحكت.

 

— عندك لسان أمك.

 

أبوها شد الحبل اللي مربوط بيه.

 

— سيبي بنتي.

 

المرأة بصت له.

 

— لسه بتتكلم كأنك عندك حق تطلب.

 

نورهان قربت من أبوها.

 

— هو عمل إيه؟

 

العمة ردت:

 

— سؤالك الصح مش هو عمل إيه.

 

ثم قربت خطوة.

 

— سؤالك: إيه اللي خباه؟

 

نورهان بصت لأبوها.

 

— إيه اللي خبته؟

 

أبوها ما ردش.

 

العمة ابتسمت.

 

— شايفة؟

 

ثم أشارت له بالس/لاح.

 

— عشر سنين وأنا بدور على الحقيقة.

 

نورهان قالت:

 

— والحقيقة إيه؟

 

العمة ردت:

 

— إن أبوكي سرق الدليل اللي كان ممكن يسقط الدائرة كلها.

 

نورهان اتجمدت.

 

— فين الدليل؟

 

العمة ابتسمت.

 

— معاكِ.

 

نورهان هزت رأسها.

 

— لأ.

 

— بلى.

 

— أنا ما عنديش حاجة.

 

العمة قربت منها.

 

— عندك شيء أغلى من أي ورقة.

 

نورهان بصت لها بحيرة.

 

— إيه؟

 

العمة قالت:

 

— ذاكرتك.

 

—

 

في اللحظة نفسها، جهاز صغير تحت سيارة نورهان بدأ يرسل إشارة.

 

أحمد كان داخل عربية على بعد مئات الأمتار.

 

سمع كل كلمة.

 

ياسين كان جنبه.

 

— قالت إن ذاكرة نورهان فيها الدليل.

 

أحمد رد:

 

— يعني إيه؟

 

ياسين سكت.

 

ثم قال:

 

— يمكن يكونوا استخدموا حاجة في طفولتها.

 

أحمد بص له.

 

— إنت فاكر حاجة؟

 

ياسين غمض عينيه.

 

— أنا فاكر ليلة اختفائنا.

 

— قول.

 

— كان فيه صندوق صغير.

 

— إيه؟

 

— أبويا كان بيحطه في أوضة أمي.

 

أحمد عقد حواجبه.

 

— وإيه اللي جواه؟

 

— شريط تسجيل.

 

أحمد اتجمد.

 

— شريط؟

 

— أيوه.

 

— وإنت شفته؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *