زعيم المافيا. حكايات ميراا

 

خرج من المطعم من غير كلمة.

 

—

 

في مستشفى سانت جوزيف، كان الوقت بيجري أسرع من أي حد.

 

سارة دخلت قسم الطوارئ، وفريق الأعصاب بدأ يشتغل فورًا.

 

أحمد كان واقف برا غرفة الأشعة.

 

إيده في جيبه.

 

وشه جامد.

 

لكن رجله كانت بتتحرك بعصبية.

 

أحد رجاله قرب منه.

 

— التحاليل الأولية وصلت.

 

أحمد بص له.

 

— قول.

 

— مفيش نزيف واضح في الأشعة الأولية.

 

أحمد أخد نفس طويل.

 

— يعني؟

 

— يعني لسه فيه فرصة كبيرة.

 

لكن أحمد ما كانش بيسمعه.

 

عينيه كانت مثبتة على باب غرفة الأشعة.

 

لحد ما خرج الطبيب.

 

— أنت أخو سارة؟

 

— أيوه.

 

— إحنا محتاجين نبدأ علاج لإذابة الجلطة فورًا، لكن عندنا مشكلة.

 

أحمد قرب خطوة.

 

— إيه؟

 

الطبيب رفع الملف.

 

— مش عارفين بالضبط إمتى بدأت الأعراض.

 

أحمد رد فورًا:

 

— 8:17.

 

الطبيب رفع عينه.

 

— متأكد؟

 

— أختي كانت بتتكلم وبتضحك الساعة 8:16.

 

سكت لحظة.

 

— الساعة 8:17 وقعت الكوباية.

 

الطبيب بص للممرضة.

 

وبعدين رجع له.

 

— مين قالك الوقت ده؟

 

أحمد افتكر وجه نورهان.

 

— واحدة كانت موجودة.

 

— مين؟

 

— نادلة.

 

الطبيب سكت.

 

— نادلة؟

 

أحمد هز راسه.

 

— هي اللي لاحظت الأعراض.

 

الطبيب ابتسم ابتسامة صغيرة.

 

— يبقى النادلة دي أنقذت وقت ثمين جدًا لأختك.

 

الجملة وقعت على أحمد كأنها حاجة تقيلة.

 

لأول مرة من ساعة ما سارة وقعت…

 

حس إنه مدين لحد.

 

—

 

في نفس الوقت، رجعت نورهان للمطبخ.

 

المدير كان واقف مستنيها.

 

— إنتِ كويسة؟

 

— آه.

 

— أحمد منصور سأل عنك.

 

إيد نورهان وقفت وهي بتفتح حنفية الميه.

 

— سأل عن إيه؟

 

— اسمك.

 

سكتت.

 

وبعدين قالت:

 

— قولتله؟

 

المدير بلع ريقه.

 

— آه.

 

نورهان قفلت الحنفية.

 

— ليه؟

 

— لأنه أحمد منصور.

 

قالها كأنه بيشرح لها إن الشمس بتطلع الصبح.

 

نورهان ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة.

 

— وأنا مالي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *