زعيم المافيا. حكايات ميراا
نورهان عقدت حواجبها.
— عني أنا؟
— قالت إنها فاكرة وشك.
أحمد قرب خطوة.
— وقالت حاجة أغرب.
نورهان بصت له.
— إيه؟
أحمد قال:
— قالت إن أمك كانت موجودة في المطعم ده قبل كده.
نورهان حسّت بقشعريرة في جسمها.
— أمي؟
— أيوه.
— إمتى؟
— مش عارف.
— وإزاي سارة تعرفها؟
أحمد سكت.
وبعدين قال:
— لأن سارة كانت طفلة وقتها.
نورهان ما قدرتش تستوعب.
— كانت طفلة؟
— وكانت آخر مرة شافت فيها والدتك…
أحمد توقف.
— كانت بتبكي.
نورهان قربت منه.
— بتبكي ليه؟
أحمد بص لها مباشرة.
— لأنها كانت بتحاول تهرب.
— من مين؟
لأول مرة، ظهر شيء يشبه الخوف الحقيقي في عيني أحمد.
— من أبويا.
نورهان حسّت إن صوت المطر برا اختفى.
وإن العالم كله بقى ساكت.
— ليه؟
أحمد رد بصوت منخفض:
— لأن والدك ووالدي كانوا شركاء.
— شركاء في إيه؟
قبل ما يرد…
باب الغرفة اتفتح بعنف.
دخل أحد رجاله.
وشه كان شاحب.
— أستاذ أحمد…
أحمد لف له.
— إيه؟
— في مشكلة في المستشفى.
— سارة؟
— لأ.
تردد الرجل.
— في حد حاول يدخل غرفة سارة.
أحمد اتجمد.
— مين؟
— رجل ادعى إنه دكتور.
— والهوية؟
— مزورة.
نورهان قربت خطوة.
— سارة فين دلوقتي؟
الرجل رد:
— جوه الغرفة.
أحمد بص له.
— والراجل؟
— هرب.
ثواني صمت.
ثم أضاف الرجل:
— لكنه ساب حاجة.
— إيه؟
طلع كيس بلاستيك صغير.
وجواه…
سلسلة فضية.
نورهان أول ما شافتها، وشها فقد لونه.
— دي سلسلة أمي.
أحمد بص للسلسلة.
وبعدين بص لنورهان.
وفي اللحظة دي، الاتنين فهموا نفس الحقيقة.
أم نورهان ممكن تكون عايشة.
لكن لو كانت عايشة…
فالسؤال الأخطر كان:
ليه فضلت مختفية عشر سنين؟أحمد مد إيده ناحية السلسلة، لكنه وقف قبل ما يلمسها.
— متأكدة؟