زعيم المافيا. حكايات ميراا

ماجد بص ناحية السرير.

 

“يا باشا.”

 

جفون آدم اتحركت.

 

ببطء لف راسه.

 

عينيه كانت حمرا ومليانة حرارة وهذيان، لكن تحت التعب كان لسه موجود الذكاء الحاد اللي بنى بيه إمبراطوريته.

 

بص للدكتور شريف.

 

وبعدين بص لسلمى.

 

وقال بصوت متقطع:

 

“اديها المقص.”

 

الدكتور اتصدم.

 

“يا أستاذ آدم، حضرتك مش في وعيك. لو قطعنا الغرز العميقة، جدار العضلة ممكن ينهار.”

 

آدم أخد نفسًا بصعوبة.

 

“أنا قلت…”

 

سكت لحظة.

 

“اديها المقص.”

 

الدكتور رمى مقص جراحي على الصينية المعدنية.

 

“تمام. عايز تخلي عاملة نظافة تعمل جراحة؟ موتُه هيبقى على مسؤوليتك.”

 

سلمى تحركت فورًا.

 

الارتعاش اختفى من إيديها.

 

هي كانت فاهمة الخيط.

 

وفاهمة المقص.

 

أخدت ملقط جراحي ومقص حاد من الصينية.

 

وبعدين مالت فوق آدم الفاروق.

 

من قريب…

 

كان مخيف حتى وهو ضعيف.

 

ندبة طويلة كانت ماشية على فكه.

 

لكن في اللحظة دي، سلمى ما شافتش أخطر رجل في المدينة.

 

شافت قطعة قماش مقطوعة.

 

أدخلت الملقط بحذر جوه الجرح.

 

مسكت العقدة السوداء المدفونة داخل العضلة.

 

شدتها.

 

وبعدين قصت.

 

قص.

 

الخيط الأسود خرج من الأنسجة.

 

وبمجرد ما سحبته، السائل الأسود توقف عن التجمع حول مكان الغرزة.

 

والدم الأحمر بدأ ينزل بدلًا منه، وكأنه بيغسل الجرح.

 

انتقلت للغرزة اللي بعدها.

 

قص.

 

سحب.

 

وبعدين واحدة تالتة.

 

قص.

 

سحب.

 

سلمى شالت 6 غرز مسمومة من كتف آدم الفاروق.

 

ولما آخر قطعة من الخيط الأسود وقعت في الحوض المعدني، خبطت في قاعه بصوت خافت.

 

ولا حد اتكلم.

 

الصوت الوحيد في الغرفة كان صوت جهاز مراقبة القلب، اللي لسه بيطلق إنذارات سريعة وغير منتظمة.

 

سلمى رجعت خطوة.

 

المقص وقع من إيدها على الصينية.

 

الأدرينالين اختفى فجأة.

 

وبدأت إيديها ترتعش.

 

دم آدم كان مغطي إيديها.

 

هي للتو أجرت عملية جراحية مرتجلة على أخطر رجل في المدينة.

 

عارضت جراحًا متخصصًا.

 

وكل ده وهي واقفة على بُعد خطوات من رجل مسلح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *