شاب مصري اشترى 90 عجل
والده.
يوسف اتجمد.
الدكتور كريم لاحظ تغير وشه.
«إيه؟»
يوسف مد له الصورة.
الدكتور بص لها، ثم قال:
«إنت تعرف الراجل ده؟»
يوسف بص للصورة مرة تانية.
«ده أبويا.»
سكت الجميع.
لأن يوسف كان فاكر إن والده مجرد رجل اختفى من حياته من سنين.
لكن الصورة كانت حديثة.
وتحتها تاريخ من أقل من شهرين.
يعني والده كان موجودًا في المنطقة…
وكان على تواصل مع الحاج صابر…
في نفس الفترة اللي يوسف رجع فيها للمزرعة.
وفجأة، تليفون يوسف رن.
رقم مجهول.
فتح المكالمة.
صوت رجل قال:
«يوسف…»
يوسف عرف الصوت فورًا.
كان صوت والده.
«بابا؟»
سكت الرجل لحظات.
ثم قال:
«اسمعني كويس… أنا عارف إنك اكتشفت الحقيقة.»
يوسف قبض على الموبايل.
«إنت كنت بتعمل إيه مع صابر؟»
والده رد بصوت مكسور:
«أنا حاولت أحميك.»
«تحميني من مين؟»
«من نفس الناس اللي قتلت جدك.»
يوسف اتجمد.
«جدي مات طبيعي.»
جاء الرد:
«لأ.»
صمت طويل.
ثم قال والده:
«جدك ما ماتش بسبب المرض…»
يوسف حس إن الدنيا وقفت.
والده أكمل:
«اتقتل.»
وقبل ما يوسف يلحق يسأله مين قتله…
انقطع الاتصال.
وفي نفس اللحظة، وصلته رسالة جديدة.
لم تكن من رقم مجهول.
كانت من رقم والده.
وفيها صورة قديمة جدًا…
لجده الأكبر عبدالرحمن عبدالسلام.
واقف أمام نفس الباب الحديد الموجود تحت الأرض.
وبجواره ثلاثة رجال.
أحدهم كان والد الحاج صابر.
والثاني كان شخصًا لم يعرفه يوسف.
أما الثالث…
فكان والده نفسه، لكن وهو طفل صغير.
وتحت الصورة جملة واحدة:
«لو عايز تعرف مين قتل جدك… ارجع للكراسة رقم 9.»
يوسف رفع رأسه ناحية البيت.
الكراسة رقم 9 كانت لسه فوق…
لكنها كانت مفتوحة.
مع إن يوسف متأكد إنه قفلها بنفسه.
ركض إلى الغرفة.
فتح الكراسة.
وفي الصفحة الأخيرة وجد سطرًا واحدًا لم يره من قبل:
«يا يوسف… لو وصلت للصفحة دي، يبقى أنت أخيرًا رجعت للأرض اللي اتاخدت مننا بالغدر.»
ثم سطر آخر:
«لكن الحقيقة الأخيرة… مش عن الأرض.»
يوسف قلب الصفحة.
وكانت هناك أسماء مكتوبة بخط جده.
ثلاثة أسماء.
وبجانب كل اسم علامة حمراء.
أول اسم…
والد الحاج صابر.
الثاني…
شخص مجهول.
والثالث…
يوسف قرب وجهه من الصفحة.
ثم تجمد تمامًا.
لأن الاسم الثالث كان:
والده.
يتبع…الجزء السادس — الحقيقة اللي يوسف ما كانش مستعد يسمعها